الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ١٧٨الفصل الخامس
الحياة الاجتماعية والسياسية القانونية والاقتصادية في وادي ميزاب
نظاما للري من خلال استغلالهم لمياه الأمطار وبناءهم للسدود وحفرهم للآبار والتي بلغت تقريبا 3000 بئر والتي أحاطوها بحدائق والتي بلغت تقريبا 3000 بئر والتي أحاطوها بحدائق النخيل يتجاوز معدلها 200 ألف نخلة وتكون الانتاج وواسائله في شكلها البسيط ممثلة في الجمل والحمار البغل في نقل المياه من البئر. أما فيما يخص النشاط الاقتصادي اللآخر والممثل في الصناعة فتجد دائما حضور للحس الحضاري وروح الثقافة المبدعة التي لاتجد في قساوة الطبيعة عوائق تصعب الحياة بقدر ما تكيف هذه الطبيعة القاسية لتكون مصدر ثروة ومن هنا أستغل الطابع الصخري والرملي بالمنطقة لصناعة مواد البناء جبس، جير، يضع داخل الأفران هذا إلى جانب استغلال النخيل وجذوعه وأوراقه في صناعة الأدوات المنزلية (سعف- قفف-حصائر) وتستغل جذوع النخل لتسقيف البيوت والأماكن أدوات نسيج وطبخ وأكل كلها في جانبه الحرفي (2) وتجد هذه الصناعات تشجيعا لما توفره من مورد
(3)
6
مالي عبر الحركة السياحية وكذا دخول هذه الصناعات التقليدية في الأعمال اليومية لأفراد المجتمع مع اللإشارة إلى أن كل هذه الحركة خاضعة لرقابة تفرض شروطها بما يتماشى وتعزيز الثقافة الأصلية لمكان المنطقة أما عن التجارة كوجه للنشاط الاقتصادي:
فكانت تتم في سوق البلدة الذي يفتتحه الدلالون بدعائهم الخاص (أنظر الفصل الرابع: في تحليل نظام العزابة) ليباشر بعدها التجار نشاطهم ويكون هنا حضور قوي للصنعة التقليدية التي تطبع طبيعة ثقافة المنطقة المحافظة ذلك من خلال منتوجات اليد الشتوية
الميزابية وما تعرضه من أفرشة، ألبسة، أواني، حلي ..... الخ (*).
1 - زيارة واحة غرداية والاطلاع على نظام الري بالغ الدقة ومشاهدة سيد يوشنا والشاقية الرئيسية تسمى " ساقية
بوشمجان" …
2 - أنظر الملحق رقم 3 بعض الأدوات من الصناعة التقليدية بوادي ميزاب
3 - مستخلص ملاحظة خلال النزل الميداني بقصر بني، يزقن، رفقة المرشد السياحي بتاريخ: 2010/ 3/30.
- انظر ملحق رقم 3
175