الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ١٧٩الفصل الخامس
الحياة الاجتماعية والسياسية القانونية والاقتصادية في وادي ميزاب
وهذه الفضاءات ذات طابع النشاط الاقتصادي تكون مجالات واسعة للإحتكاك الثقافي وتوطيد العلاقات الاجتماعية وما تسجله من ملاحظة هو مدى اعتزاز هؤلاء القوم بذاتهم وثقافتهم وتقاليدهم والتي يعكسها نمط لباسهم التقليدي رجالي ونسائي وكذا نمط تعاملهم معك وكذلك عندما تدخل إلى بيوتهم وتلاحظ أثاث منازلهم وطريقة بناءها وعند تذوقك لأكلهم فلا يغلب عليها خطاب الحداثة والمعاصرة الغالب على باقي الولايات الجزائرية
فنظام الملكية لدى هذه الجماعة تراوح بين الخاصة والاشتراكية.
- فتجد الملكية الخاصة متمثلة في إمتلاك بعض وسائل وأدوات الإنتاج (بغل، حمار، جمل، آلات فلاحة و (نسيج وهو غالبا ما تتوفر عليه عمل عائلة بالمنطقة إلى جانب قطعة الأرض المعتبرة و التي تكون تحتوي على نخلة أو أكثر ليس بالحجم الكبير مثل الواحة إلى جانب بعض المنتوجات ذات طابع الإستهلاك المنزلي.
و إذا اتسع نطاق الملكية الخاصة من دائرة الأسرة إلى دائرة العشيرة فيكون الطابع التعاوني بين مختلف أبناء العرش في زراعة أراضيهم الواسعة و حتى ثمارها و الإشراف على سقيها بما يحقق الفائدة الجامعية بالتالي استفادة كل أسر العشيرة من نظام الملكية الخاضع في جانبه الاقتصادي الإنتاجي لظاهرة تقسيم العمل و التعاون (التويزة) والذي يخضع بدوره في شكله الأولي إلى علاقات
القراية الدموية ذلك أن دائرة الانتماء القرابي تحدد حقوقية التملك
الاقتصادية (1)
-
و الممارسة
أما عن الملكية الاشتراكية فهي ما تتحدد خصوصا في استغلال مياه الأمطار و كميات السقي التي تتوزع بحسب عدد النخيل في الواحة وهو ما تشرف عليه الهيئة العليا بوادي مبزاب التي تستند في سياستها الاقتصادية السلوك
1 - مقابلة المخبر يسكن بقصر غرداية - بتاريخ 2010/ 05/06 وكان الحديث عن النشاط الاقتصادي و طابعه و خضوع الممارسة لمنطق العشيرة.
- مقابلة أحد الشيوخ وكان الحديث عن النظام العشائري و العزابي و مهامه) في جانبها المالي و الإقتصادي)
176