الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ١٨٠الفصل الخامس
الحياة الاجتماعية والسياسية القانونية والاقتصادية في وادي ميزاب الاقتصادي الراشد (فلا يسمح بالتبذير و لا الاستقلال الزائد عن الحاجة ذلك
لأن هذه الثروة ملك للجميع وهي مال عام لا يسمح التصرف الفضولي فيه. ويتجسد هذا الشكل من أشكال الملكية كذلك في نصوص المجلس الأعلى بوادي ميزاب حيث اتفق أصحاب المصارف) مداخل الماء إلى البساتين (في عهد الشيخ طفيش على زيادة نسبة الربع لكل مصرف وهكذا يكون القرار في أي استغلال لهذا المورد … إلى جانب السواقي و الآبار تكون بنفس الآلية ثروة الواحات … والغابة التي تخضع في استغلالها لسلطة الهيئة السياسية بالمنطقة ذلك لما تتعلق به هذه الموارد من طابع الصالح العام وهو الوضع الاقتصادي في شكله العام والخاضع بدوره للنسق الثقافي والديني ستكون الثروات المجتمعة خاضعة لنظام الزكاة الذي تشرف علي إنجازه الهيئة الدينية المنتمية لحفلة العزابة (أنظر الفصل الرابع هذا إلى جانب ما يخصصه الميزابيون من صدقات عملا بالسنة وتبركا بهذا العمل الخير في زيادة
المال والثروة فهم يعون بحكم فقهم الديني بأن الصدقة زكاة للنفس وبركة للمال ويتسم السلوك الاستهلاكي ب المجتمع المزابي بالسلوك الاقتصادي الراشد القائم على مبدأ القناعة والابتعاد عن الإسراف إلى جانب الإكتفاء بضرورات الحياة دون حياة البهرجة والبذخ وهم يرون أن هذا الأخير رغبة وشهوة النفس تحمل صاحبها للهلاك. إلى جانب عمق ايمانهم بأن الكيان من بين العوامل المساعدة على وجوده وقوته واستمراريته هو العامل الاقتصادي ذلك من خلال الثروات والانتاج والرشد الاقتصادي وبحكم رؤيتهم الدينية للحياة فهم يرون أن الرفاهية ممثلة في القناعة وليس تكدس
الثروة وتبذيرها.
خلاصة ونتائج:
1
كان التعرف في بداية الأمر لنظام العزابة خلال الفصل الرابع وكيف هو وضع هذا
النظام المسيطر عبر مختلف جوانب الحياة الاجتماعية بوادي ميزاب وكان
- ملاحظة بالمعايشة: عبر مجال التعامل بالسوق المنزل، ا، الشارع المسكن، الملبس المآكل … كلها جوانب تعكس النظرة المادية للفرد الميزابي للحياة) تعامل مع مزابين مستقرين تبسة - غرداية)
177