الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي: دراسة سوسيو أنثروبولوجية بمنطقة وادي ميزاب مجموعة مؤلفين

الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

الفصل السادس

ميزاب

الحياة الثقافية بوادي

فلا يعيش أفراد المجتمع الميزابي هواجس المعاصرة وما تفرزه من تمظهرات للجسد من [موضة وتجميل ومظاهر جمالية مظهرته بل إن المجتمع الميزابي الطبيعة فلسفته يهتم بالجوهر والروح عبر تزكية النفس وبالتالي فإنّ الإلتفات إلى الجسد يكون مما تستوجبه ضمن مقاصد الشريعة في حفظ النفس لكي يكون هذا

الإهتمام هو الأصل بقدر ما هو أمر لازم عن الظاهرة والإيمان. (1)

1 - 3 - اللغة الميزابية: يتحدث الآخر بلغة مختلفة في الغالب عن " لغتي" أو بطريقة مختلفة ويفترض فهم المجتمع بشري فهم لغة أفراده و اللغة في جملتها مجموعة مصطلحات رمزية أو نتاجا لا واعيا للفكر "البشري

(2)

ومن هذا المنطلق فان اللغة ملازمة للإنسان منذ وجد في جماعته الاجتماعية فمن خلالها يندمج في المجتمع ويستوعب ثقافته التي لا تعدوا كونها دلالات ومعاني في جوهرها متعلقة بصياغة الخبرات الوجودية للجماعة وتجسيد الفكر المجرد للحياة والعالم في قالب مادي تحتويه النصوص اللغوية التعبيرية المتناولة لأنماط التفاعل عبر مختلف تفاصيل الحياة اليومية بالتالي ومن خلال هذا الطرح فان اللغة تعد من أبرز العوامل المكونة للذات والهوية والمحددة للآخر" ذلك لارتباطها بعملية نقل صورة الفهم للعالم المعاش.

فاللغة ظاهرة اجتماعية غير غريزية تعمل على تماسك الجماعة من خلال تسيير عملية التواصل la Cominucation وعلى أساس هذا أولت الجماعة الميزابية عناية بالغة في الذاكرة الجماعية حية - ناضجة - تعي وجودها وذاتتها وتميزها، وتجسد من خلال طريقة التبني لشأن اللغوي من طرف الجماعة الميزابية - رأى ورؤية الألماني: هيردر - herder - حيث قال:

- ملاحظات للأفراد الميزابيين وتغيب في فيتو مولوجيتهم أبعاد الإهتمام بالجسد [لباس موضة تجميل … ] إلخ.

2 - قليب لابورت تولرا، جون بيار فارنييه: (إثنولوجيا أنثروبولوجيا)، مرجع سبق ذكره، ص: 250.

187