الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي: دراسة سوسيو أنثروبولوجية بمنطقة وادي ميزاب مجموعة مؤلفين

الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

الفصل السادس

ميزاب -

الحياة الثقافية بوادي

أما السوق فقد زادت مساحتها ليصبح مساحة واسعة بعد أن كانت شارعا كما تطورت وظيفتها الإجتماعية كانت أول الأمر مكانا لتبادل المنتجات بين أهل المدينة وبينهم وبين قوافل البدو التي تقصد التجمعات السكانية للتجارة ثم أصبحت بعد ذلك تؤذي وظيفة اجتماعية أساسية إذ هي المكان العمومي الوحيد بعد المسجد الذي يمكن لأهل البلدة أن يجتمعوا فيه ويتبادلوا الأخبار، ويتفقدوا أحوالهم يوميا ويسترحوا من تعب العمل بالإضافة إلى ممارستهم للبيع والشراء.

- فإذا كان سوق بني يزقن غير منتظم الشكل يحيط بها مقاعد مبنية فان سوق غرداية مستطيل يحيط به ثمانية وتسعون قوسا متفاوتة الأبعاد طولها خمسة وسبعون مترا وعرضها أربعة وأربعون متراً.

المنازل:

المنازل الميزابية كثيرة التشابه مساحتها لا تتجاوز مائة متر مربع، تشتمل على طابقين وسطح عتبة مدخل المنزل يبلغ ارتفاعها حوالي عشرة سنتيمترات هذه العتبة تقي الدار من دخول الأتربة وخرج الهواء البارد أيام الحر الشديد، يبقى باب المدخل عادة مفتوحا طوال النهار، إلا أن المار في الشارع لا يستطيع مع رؤية ما بداخل الدار.

ذلك

- عند تجاوز المدخل الثاني تجد نفسك في رواق يسمى سقيفة به مقعد حجري منخفض بين الجلوس أما المنسج صيفا ورحى تبث في احدى زواياه لطن الحبوب. من هذا الرواق تنتقل مباشرة إلى وسط الدار المضاءة بواسطة فتحة تصل الطابق الأراضي بالطابق الأول تنزل منها أشعة الشمس ويتجدد الهواء.

أنسب- موقع حول وسط الدار من نصيب " تزفري" هذه القاعدة التي لا تخلو منها دار ميزابية مدخلها عريض نوعا ما متجه نحو القبلة أو نحو المغرب للاستفادة أكثر من الضوء الطبيعي غدوا أو أصيلا هذه القاعدة لها دوران رئيسيان أولهما إقامة المنسج الذي تصنع به الفرش والملابس الصوفية ثانيهما أنها غرفة الاكل وسمر العائلة.

199