الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣الفصل السادس
ميزاب
الحياة الثقافية بوادي
المطبخ فضاء صغير مفتوح على أحد جوانب وسط الدار بحيث لا تحس الجالس أما الموقد أنها في معزل عن باقي نساء الدار.
في الجانب المقابل مدخل غرفة النوم الخاصة بربة البيت وبجانبه طاولة مبنية تحتها أواني الماء الشرب وماء الغسل.
في الزاوية المحاذية للشارع غير زاوية المدخل تجد مرحاضا إلى جانبه مكان لربط المغرة التي تستر ما تبقى من فضلات الطعام وتجود بما تيسر من الحليب هذه المعزة تنطلق كل صباح إلى حيث تتجمع فيه مع قطيع البلدة، أين ينتظرها الراعي يخرج بها لترعي في الشعب القريبة ليعود بها بعد العصر إلى مدخل البلدة، أين
يفترق وتتجه كل معزة إلى دارها معتمدة على ذاكرتها التي لا تخطئ. (1) وإذا كان لأصحاب البيت دابة للزجر والتنقل فإن لها محلا خاصا، لينفذ إليه عادة من الشارع مباشرة. بوسط الدار تجد قاعدة لحمل الإبريق الخزفي لغسل اليدين وأواني الطعام أما مغسل الثياب فلا يكون إلا في البستان وهو من أعمال الرجل.
في الزاوية المقابلة لمدخل الدار تنطلق الادراج المؤدية إلى الطابق الأول وموقعها هذا مساعد على تحريك الهواء وتجديده إلى جانب الأدرج غرفة صغيرة لحفظ المؤنة الغذائية والأثاث غالبا ما نجد أمام الدار باب لحجرة صغيرة داخله أدراج تقود إلى قاعة استقبال الضيوف الخاصة بالرجال في الطابق الأول هذه الأدرج المستقلة عن وسط الدار تجعل حركة الرجال ممكنة من الطابق الأول إلى الخارج بدون إحراج النساء غير المحارم بقاعة الاستقبال هذه المسماة (لعلي) نافذة متوسط الحجم نلاحظها من الشارع فوق باب الدار وهي النافذة الوحيدة للمنزل إذا استثنينا عددا من الكرات.
أما الطابق الأول فانه يحيط به من بعض جوابه غرف للنوم علاوة علة غرفة الاستقبال التي لها باب إلى وسط هذا الطابق الباقي منه فضاء نصفه مسقف ونصفه
المرجع نفسه، ص: 38.
200