الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي: دراسة سوسيو أنثروبولوجية بمنطقة وادي ميزاب مجموعة مؤلفين

الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

الفصل السادس

ميزاب

الحياة الثقافية بوادي

لا يحدث أحد نافذة مهما كانت مساحتها إلا برخصة من الجيران ليحددوا له المكان الذي يمكن أن يحدث فيه النافذة أو الكوة وعند الضرورة يأذنون (1) له بفتح نافذة مناسبة ومحاذية للسقف بحيث لا يمكن لأحد أن يطلع منها على سطوح الجيران مهما حاول لان السقف يحدّه.

- في كل بلد يعين أمينان في غرف البناء إليهم ترفع الشكايات فيما يتعلق بالبناء داخل القصر وذلك ما ينص عليه الإتفاق السابق.

- إن الوصف السابق ينطبق على الدار الكاملة التي مساحتها نحو تسعين مترا مربعا هناك عدد كبير من المنازل اقل اتساعا وتسمى بنصف دار مساحتها نحو خمسين مترا مربعا، أو ربع دار مساحتها نحو ثلاثين مترا مربعا لا نجد فيها إلا المرافق الضرورية للسكن ولكنها جميعا لها طابقان وسطح وتخضع للضوابط المعمارية

السالفة الذكر.

إلى جانب ذلك يوجد بالمدينة منازل لبعض الموسرين تتكون من دار ودويرة متصلين بالدويرة يتم استقبال الضيوف وعقد الإجتماعات وهو الجناح الخاص برب

البيت

الواحة:

لكل قرية من قرى مزاب واحة متفاوتة الإتساع هذه الواحات تأوي إليها العائلات القضاء فصل الصيف الحار ليتمتع رب الأسرة بلاطفة الجو ويتجنب الرجوع إلى منزله وأهله بعد تعب اليوم.

إن الهندسة المعمارية لمكان الواحة لا تختلف كثيرا عنها في منزل القرية فهناك تشابه كبير بين طاقتيهما الأرضيين أما بالنسبة للطابق الأول فمعظمه سطح لعامة. الأسرة تقضي فيه الليل في الهواء يحيط به جناح مسقف وغرفة او غرفتان لكل منهما أدرج خاصة تؤدي إلى سطح صغير يعلو الغرفة (2).

1 - المرجع نفسه ص 42.

2 - المرجع نفسه، ص: 66.

202