الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي: دراسة سوسيو أنثروبولوجية بمنطقة وادي ميزاب مجموعة مؤلفين

الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

الفصل الثاني الاجتماعية والثقافة

الأنثروبولوجيا

من خلال هذا الطرح تكون السسيولوجيا بتفرعاتها «وكما أوضح ماكس فيبر ترمي أولا وقبل كل شيء إلى فهم المعنى الذي يقصده الأفراد أنفسهم ذلك المعنى الذي يقبلون بموجبه واقع الدولة ويرتبطون فيما بينهم بعلاقات اجتماعية ويقومون بنشاطات معينة كما أن الفهم ينتظم كمنهج يستهدف إدراك المعنى لنشاط أو سلوك ما أي وكما يقول بورديو pordio ما يسمح لنا بأن نعطى لأنفسنا الوسائل الكفيلة باعتباره كما هو»

(1) «

وقد أدى هذا الاهتمام بالفهم إلى تحول معتبر في الاتجاه المنهجي في نهاية السبعينات ففي تلك الحقبة كانت الكلمة الفصل للسسيولوجيا الميدانية و «كان التحقيق وحده هو الذي يعطي الكلمة التي كانت تتم تحت لواء تقنية الاستمارة المقدسة، إلى التقنيات النوعية التي أدت إلى تدعيم مواقف جديدة وإلى التقرب أكثر من الناس المعنيين، وهكذا عم شغف كبير في أوساط الباحثين بأسبقية المتفرد والمحلي على العام، وباللجوء إلى تقنيات كالمقابلة غير الموجهة وسرد الحياة والبيوغرافيا» (2).

«فالرهان كان من جهة في فسح المجال للمجتمعات حتى تأخذ الكلمة ومن جهة أخرى في ممارسة وتدريس سسيولوجيا تكون في الاستماع إلى ما يحيط بها (م، أركون) (3). ولم يمر وقت طويل حتى أبانت هذه المجهودات المنهجية عن حدودها الداخلية فكل الدلائل تشير إلى أن هذا التركيز المنهجي سوف يبقى بدون تأثير، يذكر بالمجتمع أو على الواقع إن لم يتم في إطار تجديد التساؤلات حول المجتمع وهذا يعني أن تغير الاتجاه المنهجي يستدعي اليوم وبكل قوة تغيرا في الاتجاه الابستيمولوجي هذا هو الثمن الذي ينبغي دفعه للبدء في عملية تعديل ابستيمولوجي للسسيولوجيا (4)، حتى تتلاءم هذه الأخيرة مع الواقع العيني للمجتمع الجزائري لتكون السسيولوجيا كممارسة هي في الحقيقة إنتاج يؤول ويفهم ويشرح المجتمع بطريقة وبصفة علمية وتتقاسم المهمة هذه الأنثروبولوجيا عبر طرحها السسيو أنثروبولوجي. مع

- 1

- عبد القادر لقجع: علم الاجتماع والمجتمع في الجزائر)، مرجع سبق ذكره، ص 13.

نفسه، ص 13. 2 - المرجع

3 - المرجع نفسه، ص 13.

4 - المرجع نفسه، ص 14.

49