الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ٥٤الفصل الثاني
الاجتماعية والثقافة
الأنثروبولوجيا
» وأمام طريقة الطرح المغايرة هذه من ناحية الموضوع وكذا المنهج يتسم الوقوف على حقيقة طبيعة المجتمع الذي يقوم بالأساس على اللامرئي» (1)،
ويكون عبر العملية هذه الإنتاج السسيولوجي مسخر لفهم المجتمع في
خصوصياته.
«وتكون فكرة السسيولو أنثروبولوجيا حسب ما يذهب إليه بلخير بن عمر (عالم) اجتماع من جامعة (وهران هي التي تفي بالمطلوب من خلال الرجوع إلى المحلي وإلى المونوغرافية» (2)، وبالتالي لا تغيب مقاييس تتصرف للخصوصيات المترجمة للثقافات، كما ذهبت إليه كلودين شولي، في ملتقى علم الاجتماع والمجتمع في الجزائر، أية" علاقات" بـ وهران 2002 كما أشارت كذلك إلى «مسألة التقليد الببغائي لعلماء الاجتماع الجزائريين لزملائهم الفرنسيين» (3).
«وفي هذا السياق وعبر الملتقى المشار إليه سابقا، يذهب عبد الكريم العايدي في نفس الاتجاه عندما يعود للعلاقات الحقيقية بين علماء الاجتماع ومجتمعهم (تحديدا في الجزائر) فيورد أن علماء الاجتماع الجزائريين هم الآن عرضة لعودة قوية للمكبوت، (بورديو) … » (4)، ويذكر إلى جانب هذا - يزلي بن عمر - مثال الدين الذي أهمله علماء الاجتماع والذي يرى أنه يعود الآن بقوة وأمام هذه الوضعية فهو يرى أن المقاربة الأنثروبولوجية تكتسي أهمية كبيرة وطرح من جهته – ماضي - إلى ضرورة تغيير الموقف الابستيمولوجي، ذلك بإعطاء أهمية للدراسات السسيولجية الجزئية لأننا لا نعرف المجتمع وإذن فإنه من الضروري العودة إلى الأنثروبولوجيا (5)، بدء بجزائر الأنثروبولوجيين لفاتان وآخرون، يذهب لحد التأكيد بأننا ولحد الآن نخاف من السوسيولوجيا الكولنيالية، في الوقت الذي هي محل دراسة عند المغاربة والتونسيين أما محمد مولفي فهو أحد
- عبد القادر لقجع: علم الاجتماع والمجتمع في الجزائر، مرجع سبق ذكره، ص 31 بتصرف.
2 - المرجع نفسه، ص 33 بتصرف.
3 - المرجع
نفسه،
ص 34.
4 - المرجع نفسه، ص 35.
5 - المرجع نفسه، ص 35.
51