الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ٧٦الفصل الثالث
المزابي
الإباضية بالشمال الإفريقي (الجزائر) وتكون المجتمع
وهب الراسبي وقد أنكر التحكيم مع جماعته فبايعته المحكمة إمام للمسلمين (1)، والفئة التي لم ترض بالتحكيم الذي رأت في اللامشروعية سميت بالخوارج.
الحدود الفاصلة بين الإباضية والخوارج
إن المحكمة بعد رفضها عملية التحكيم انقسمت إلى قسمين:
المتطرفون الذين اختاروا الحرب وكفروا من خالفهم في آرائهم وقالوا من لم
يكن معنا فهو ضدنا فعرفوا بالخوارج الأزارقة الصفرية، النجدات.
المعتدلون: الذين اختاروا المنهج الدعوى والتربوي والحوار المستمر بدلا من التطرف والعنف ورفع السلاح وتزعم هذه الفرقة أبو بلال مرداس بن حدير البصرة، وانظم إلى هذه الفرقة المعتدلة جابر بن زيد الأزدي الذي أصبح هو المؤسس الحقيقي للمذهب الإباضي، أما عبد الله بن إباض فهو أحد العلماء والمجادل والمناصر باسم أنصار جابر بن زيد. وعلة التسمية لهذه الفرقة بالإباضية أن مخالفتهم هم الذين أطلقوا عليهم تلك التسمية بسبب المواقف السياسية الجريئة التي أظهرها عبد الله بن إباض (2).
فروق بين الإباضية والخوارج
الإباضية ليسوا فرقة من فرق الخوارج عقائديا دينيا، سياسيا، تاريخيا. رسالة عبد الله بن إباض التي أعلن فيها تبرأه من زعيم الخوارج نافع بن الأزرق لما أظهره من مروق وخروج عن الدين بعد التحكيم. الإباضية يرون أن المسلم إذا أقر بوحدانية الله ورسالة رسوله الأمين، لكنه
هنا
ضيع الفروض الدينية عدم الصلاة أو ارتكاب الكبائر، الزنا … فهو هنـ موحد لا مؤمن وهو كافر كفر بنعمه لا كفر ولا شرك (3).
1 - المرجع نفسه، ص 36 (بتصرف).
2 - بكير بن سعيد أعوشت (أضواء) إسلامية على المعالم الإباضية المرجع نفسه، ص 53.
3 - المرجع نفسه، ص 54.
73