الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ٨١الفصل الثالث
المزابي
الإباضية بالشمال الإفريقي (الجزائر) وتكون المجتمع
زيد إلى المذهب الإباضي ذلك لتشويه وتفريع المذهب من أعلامه الكبار وتشويه صورته بأنه حركة متطرفة غايتها الوصول للسلطة والحكم، لكن رغم ذلك فإن أصحاب المقالات القديمة، قالوا: بانتساب جابر للإباضية من أمثال الشهرستاني في كتابه " العلل والنحل"، وكذلك أبو حجر العسقلاني (1)، ولم ينسب المذهب لمؤسسه لظروف قهرية سياسية سادت تلك الفترة إلى غاية بروز عبد الله بن إباض كمناظر ومجادل عن آراء أستاذه جابر وبالتالي نسبت إليه الحركة.
كان بذلك جابر بن زيد مؤسس المذهب الإباضي قد أعاد عبر نضاله الفكري للدين الإسلامي نقاوته وعدالته وأصالته وإنسانية وحارب الظلم والاستبداد والعصبية
العرقية.
وكان من خلال عمله يمهد الأرضية لتصحيح النظام السياسي الأموي بكل يقظة وحيطة وحذر، إلى غاية اندلاع ثورة سعيد وسليمان أولاد عبد الجلندي، وعلى إثر هذا نفي جابر بن زيد من طرف الحجاج إلى عمان، وبعد موت الحجاج رجع جابر
للبصرة وتوفي فيها (2). عبد الله بن إباض:
مبلور الآراء السياسية لفكر الإمام جابر بن زيد تقول المصادر التاريخية أنه عبد الله بن إباض ابن قيم اللات بن ثعلبة التميمي من بني مرة بن عبيد رهط الأحنف بن قيس ويروي أن قبيلته العربية بن مرة قد انحدرت من نجد واستقرت في البصرة كما بينت المصادر من أن ولادته كانت في زمن معاوية وعمر 70 عام.
تربى في أحضان مدرسة الإمام جابر بن زيد حيث اعتنق مبادئها السياسية والفقهية كان مثال للجهاد والتضحية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (3).
حياته السياسية:
1 - المرجع نفسه، ص 15.
2 - بكير عيبد أعوشت (رجال) خالدون في ذاكرة الإسلام)، المرجع نفسه، ص 19 (بتصرف).
3 - المرجع نفسه، ص 20 (بتصرف).
78