الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي: دراسة سوسيو أنثروبولوجية بمنطقة وادي ميزاب مجموعة مؤلفين

الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي

الجزء ١ · صفحة ٨٨

الفصل الثالث

المزابي

الإباضية بالشمال الإفريقي (الجزائر) وتكون المجتمع

السليمة وكان خير دليل على الطرح هذا ما حدث خلال الفتوحات الإسلامية بالشمال الإفريقي ذلك من خلال تمازج الثقافتين العربية الإسلامية والبربرية الأمازيغية فكان المجتمع البربري العربي الإسلامي نتاج لهذا التلاقح الحضاري ومظهر مترجم لمسار

الحضارات.

-3 - 1 - الدراسات الغربية للفكر الإباضي والمجتمع المزابي طالما اهتمت الأبحاث الغربية بالمجتمعات الإفريقية عموما حيث وجدت في الأنظمة الاجتماعية التي كانت تعيشها شعوب هذه المناطق مادة خام تقوم عليها ومن خلالها الدراسات بالأخص الأنثروبولوجيا، ذلك كون هذه المجتمعات الإفريقية كانت نموذجا لتلك الأنظمة الاجتماعية المغلقة فتكون بالتالي عبر تركيباتها المصغرة وحدات دراسة هذا إلى جانب كونها تتيح فهم الموضوع المؤشكل عبر التاريخ والمتعلق بظروف وعوامل قيام الدول ومظاهر السلطة وطبيعة الأنظمة فكان ولهذه الأسباب المختلفة الأغراض والغايات أن قامت دراسات كثيرة تناولت مختلف المجتمعات الإفريقية التي كان يسودها كمجتمعات النظام القبلي، ومن بين الأبحاث العديدة ذات الاهتمام بالشمال الإفريقي الذي كان ممثل الموطن الأصلي للجنس البربري وكان هذا الموطن من العالم (الشمال الإفريقي حيزا جغرافيا لعدد من التمازجات الثقافية والاحتكاكات الحضارية بعض النظر عن طبيعة هذا التلاقي، سواء أكان في شكل استعمار أو تبادلات تجارية وغيرها من العمليات المولدة للاحتكاك الثقافي، كان الاهتمام بالمجتمع المزابي (الإباضي البربري) حيث كان هذا المجتمع ممثلا أنموذجا للتمازج الثقافي تساهم في تكوين هوية أفرده … الجوانب البيولوجية والثقافية والتاريخية، فالتقى الجنس البربري بالثقافة العربية وتولد مجتمع آخر بمعطيات جديدة. ومن بين الأسماء البارزة التي اهتمت بالمجتمع الإباضي المزابي نجد كتابات فثمة عمل هام باللغة الفرنسية لغواش عن الحياة النسائية في مزاب la vie féminine au mizabe إضافة لعمل ميليو عنوانه مجموعة مناقشات جماعة ميزاب واحتوى العمل ملامسات لبعض الجوانب الفقهية للإباضية كما تجد أعمال أخرى ممثلة في جملة

85