الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي: دراسة سوسيو أنثروبولوجية بمنطقة وادي ميزاب مجموعة مؤلفين

الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الفصل الثالث

المزابي

الإباضية بالشمال الإفريقي (الجزائر) وتكون المجتمع

في الإسلام فجئنا له لأن حدودنا قد أوصونا بذلك فوجههم عمرو إلى عمر رضي الله فلما أقبلوا عليه وهم لا يحرفون لسان العرب كلمهم الترجمان على لسان عمر فقال لهم من أنتم؟ فقالوا نحن أبناء مازيغ فقال لهما علاماتكم؟ في بلادكم؟ قالوا: نكرم الخيل ونهين النساء فقال لهم عمر ألكم مدائن؟ قالو: لا، قال ألكم أعلام تهتدون بها؟ قالو: لا، فقال عمر: والله لقد كنت مع رسول الله م: يا عمر لا تحزن فإن الله سيعز هذا الدين بقوم من المغرب، ليس لهم مدائن ولا حصون ولا أسواق ولا علامات يهتدون بها في الطرق»)، ثم قال عمر فالحمد لله الذي من

6 (1)

علي برؤيتهم وكان فتح المغرب ومن بين أبرز الفاتحين وأولهم عبد الله بن سعد بن

أبي سرح (2).

ديانة البربر قبل الإسلام: يقول الشيخ دبوز «كان للبربر دين وثني جاؤوا به من الشرق وكانوا يعتقدون بوجود إله يدبر هذا الكون ولكن لا ذات له ترى وإنما يتجلى لهم في المظاهر التي تروعهم بقوتها أو بجمالها أو بغرابتها … وهذا الإله الذي يعتقدون أنه مصدر حياة الكون اسمه أمون ومظاهره هي الكبش الأقرن القوي، وبعض الحيوانات الأخرى، وبعض الكواكب والشمس والقمر … »

(3)

ونجد أحمد توفيق المدني يتكلم عن الفينيقيين ويقول: «وقد كان الفينيقيين كالبربر

يعبدون الشمس تحت اسم بغل ويعبدون القمر تحت اسم تانيت إن كلمة تانيت في المزابية تجمع على تنتن يطلق المفرد حاليا على أوجاع المخاص، بينما يستعمل الجمع للتعبير عن المشاكل النفسية التي قد تتصرف لها المرأة الحامل في شهور الحمل ولا تستبعد علاقتها بمعتقدات الجاهلية عند أجداد بني مصعب» (4).

من جهة أخرى فإن من عادات المرأة المزابية تقوم برسم خط نازل من الجبهة إلى أسفل الأنف بالزعفران على وجه العروس يوم زفافها هذا الرمز يسمى (أمون) ربما تكون هذه الكلمة اسما للإله أمون (5).

1 - محمد علي دبوز (تاريخ المغرب الكبير)، المرجع نفسه، ص 7

2 - المرجع نفسه، ص 7 (بتصرف).

3 - يسوف بن بكير الحاج سعد تاريخ بني (ميزاب، مرجع سبق ذكره، ص 7.

4 - المرجع نفسه، ص 8.

5 - يسوف بن بكير الحاج سعد (تاريخ بني ميزاب، مرجع سبق ذكره، ص 8. -

94