إجهاض الحمل المشوه وحكمه في الفقه الإسلامي أحمد زكريا خليفة

حكم إجهاض الجنين المشوه في الفكر الإسلامي لأحمد زكرياء خليفة - ب تخرج بدون صور للشاملة

الجزء ١ · صفحة ١٢

تبدأ مرحلة كساء العظم باللحم في نهاية الأسبوع الثامن، وتأتي عقب طور العظام، كما بيّن ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿ فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ﴾ أي غطيناه بما يستره ويشده ويقويه، وهو اللحم وذلك أنّ اللحم يستر العظام فيجعله كالكسوة لها(1) .

ويعتبر هذا الطور نهاية أطوار مرحلة التخلّق، ثم تأتي بعدها مرحلة الجنين(Fetus)والتي توافق مرحلة النشأة(2) . ويتضح هذا الوصف بجلاء في هذه المرحلة حيث يسرع معدل النمو من الأسبوع التاسع إذا ما قورن بما قبله من المراحل. فهي الفترة ما بين الأسبوعين التاسع والثاني عشر، تبدأ أحجام كل من الرأس والجسم والأطراف في التوازن والاعتدال.

وفي هذه المرحلة يتم نفخ الروح طبعا لما دلّ عليه القرآن والسنة في قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ ﴾ أي خلقناه مبايناً للخلق الأوّل، بأن نفخنا فيه الروح، فتحرك وصار خلقاً آخر ذا سمع وبصر وإدراك وحركة واضطراب(3) ، وتمتد إلى أن يدخل الجنين مرحلة القابلية للحياة خارج الرحم.

قال تعالى: ﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ أي فتبارك الله فإن البركة يرجع معناها إلى الامتداد والزيادة وكل ما زاد على الشيء فقد علاه "أحسن الخالقين " أي أحسن المقدرين تقديراً، فترك ذكر المميز لدلالة الخالقين عليه(4) .

المبحث الثالث: خلق الجنين المشوّه

(1) التفسير الكبير ـ الإمام فخر الدين عمر بن الحسين البكري الشافعي ـطـ1 12/74 ـ دار العلمية ـ بيروت ـ لبنان ،1421هـ 2000م.

(2) علم الأجنة في القرآن والسنة ، سبق ذكره ص 166.

(3) المرجع نفسه

(4) التفسير الكبير 12/ 47.

١٢ / ٨٣