إجهاض الحمل المشوه وحكمه في الفقه الإسلامي أحمد زكريا خليفة

حكم إجهاض الجنين المشوه في الفكر الإسلامي لأحمد زكرياء خليفة - ب تخرج بدون صور للشاملة

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ولكي نحافظ على صحتنا وصحة أولادنا فلابد من عدة توصيات منها ما جاء في كتاب الله ـ سبحانه وتعالى ـ أو على لسان النبي المصطفى ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أو ما جاء في سلوك الصحابة الكرام، أو على ألسنة العلماء والأطباء. وقبل أن نسترسل في التوصيات لابد لنا من معرفة شيء معلوم من الدين بالضرورة وهو أن الله ـ تعالى ـ هو المقدِّر، والمشيئة في ذلك تعود إليه فلا معقب لحكمه ولا رادّ لقضائه، هو الذي يقدِّر لنا الشفاء، فليس الأمر بيدنا نحن ولا بيد الأطباء، ولكن لابد لنا أن نتخذ الأسباب، فلا نقول إن الله قدّر وما شاء فعل فلا اعتبار لتحركاتنا ولا لعلمنا، فهذا هو عين الخطأ، فكل شيء يأتي باتخاذ الأسباب والعمل، فلا يأتي

الشفاء والسلامة بالجلوس وانتظار أمر الله. قال تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ﴾(1) وقال أيضا: ﴿ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾(2) .

وقد ورد عن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أنه قال: (تخيروا لنطفكم فإنّ العرق دساس)(3)

(1) سورة البقرة الآية 186

(2) سورة الشعراء الآية 80.

(3) الفردوس بمأثور الخطاب ، تحقيق: السعيد بن بسيوني زغلول ، دار الكتب العلمية ، بيروت ط، 1 (1986م) ، 5/157 ، رقم: 7805 برواية (انظر في أي نصاب تضع ولدك فإن العرق دساس المستدرك على الصحيحين ، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطاء ، دار الكتب العلمية ، بيروت، ط1، كتاب النكاح ، 2/176 رقم 2686.

٢٢ / ٨٣