إجهاض الحمل المشوه وحكمه في الفقه الإسلامي أحمد زكريا خليفة

حكم إجهاض الجنين المشوه في الفكر الإسلامي لأحمد زكرياء خليفة - ب تخرج بدون صور للشاملة

الجزء ١ · صفحة ٣١

وهنا يجب التنبيه إلى نقطة خطيرة ومهمة وهي: أنّ الحالات المرضية المعدية أصبحت قليله جدّاً. ففي السنوات الماضية تطوّر الطب العلاجي وأصبح بالإمكان علاج كثير من الأمراض المستعصية والتي كانت تُؤَدى إلى الوفاة، مثال: إصابة المرأة الحامل بداء القلب، وكانت أمراض القلب من أكثر أسباب وفيات الأمهات، وبتقدّم العلم والطب أصبح بالإمكان إجراء بعض التدخلات الجراحية في أثناء فترة الحمل، مثل جراحات القلب المفتوح وتوسيع الصمامات، إلا أنّ هناك حالات معينة يصعب علاجها، ومعروف أنها

تحمل معدل وفيات عال بين الأمهات وعلى سبيل المثال ارتفاع الضغط الرئوي الأول((Primary Pulmonary Hypertension))(1) (.

المطلب الرابع: العوامل المؤدية إلى الإجهاض.

العوامل التي تُؤَدي إلى الإجهاض لها نواح طبية واجتماعية وإنسانية، وقد أصبحت هذه العوامل تشمل ما يلي:

? 1ـ الدواعي الطبية وتأثيرها على صحة الحامل وحياتها.

? 2ـ الدواعي الإنسانية مثل إجهاض الحمل في حالات الاغتصاب أو وقاع القاصر والمتخلف عقليّاً.

? 3ـ الدواعي الاجتماعية مثل كثرة عدد الأطفال حيث تتدخل بعض الدول في الحد من التناسل عن طريق عدم السماح للزوجين بإنجاب أكثر من طفل واحد ، كما هو الأمر في الصين .)(2) (

4- الدواعي المتعلقة بالجنين مثل إصابته بالتشوّهات أو الأمراض الوراثية، وهو أن يغلب على ظن الطبيب أنّ الجنين سيُولد ـ لأمر ما ـ مشوّهاً أو ناقص الخلقة.)(3) (

وأورد هنا أمثلة على ذلك:

(1) المرجع نفسه.

(2) الإجهاض بين الشريعة والقانون ، للدكتور محمد واصل ، ص: 3 جامل دمشق ـ كلية الحقيق ـ 1988م.

(3) مسألة تحديد النسل وقاية وعلاجا ، للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي ، مكتبة الفارابي ، ص: 88 دمشق ـ سوريا ط4، (1396هـ 1976م).

٣١ / ٨٣