حكم إجهاض الجنين المشوه في الفكر الإسلامي لأحمد زكرياء خليفة - ب تخرج بدون صور للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٦٨ولهذا إذا لم يكن يجني عليك ويهدد حياتك بقاءه فاتركِيهِ حتى يسقط ويأتى أجله المقدّر عند الله تعالى.وأما إن كان يؤثر على صحتك إلى حد تهديدها ففي هذه الحالة يجوز لك بشهادة طبيب مسلم حاذق أو طبيبين وهو أفضل أن تسقطِيهِ، لأنّ الفرع لا يجني على الأصل.ولهذا ننصحك إذا لم يكن فيه خطر على صحتكِ أن تصبرى حتى يقضي الله أمره فيه، وأكثري من قول:حسبي الله ونعم الوكيل، والله أعلم.
الفتوى الخامسة
موضوع الفتوى : إسقاط الجنبن المشوّه خلقياً
اسم المفتى : الشيخ عمر محمد بن إبراهيم غانم،صاحب كتاب أحكام
الجنين في الفقه الإسلامي.
نص السؤال : هل يجوز إسقاط الجنين بعد ما تبين بالفحوصات أنه مشوّه
خلقياً.
نص الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
إذا ثبت تشوّه الجنين بصورة دقيقة قاطعة لا تقبل الشك، من خلال لجنة طبية موثوقة، وكان هذا التشوّه غير قابل للعلاج ضمن إمكانيات البشرية المتاحة لأهل الاختصاص، فالراجح عندى هو إباحة إسقاطه، نظراً لما قد يلحقه من مشاق وصعوبات فى حياته، وما يسببه لذويه من حرج، وللمجتمع من أعباء ومسؤوليات وتكاليف فى رعايته والاعتناء به، ولعل هذه الاعتبارات وغيرها هي ما حدث بمجلس المجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي فى دورته الثانية عشرة المنعقدة بمكة المكرمة فى الفترة من 15 رجب الفرد سنة 1410هـ وفق 101990/2/م، أن يصدر قراره:بإباحة إسقاط الجنين المشوّه بالصورة المذكورة أعلاه، وبعد موافقة الوالدين فى الفترة الواقعة قبل مرور مائة وعشرين يوماً من بدء الحمل.
وقد وافق المجلس المذكور أعلاه فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية رقم 2484 فى 161399/01/هـ.