الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١١

وكنا ونحن نبحث عنه - وخوفا من عدم العثور عليه - نجمع مخطوطات شتى، حتى نتمكن فيما بعد من انتقاء النسخة التي تتوفر فيها الشروط، والتي ستساعدنا على معرفة أفكار الثميني يقينا.

وهي صعوبة بذلنا جهودا كثيرة لتذليلها، فاطلعنا على نسخ منه مخطوطة بمنطقة واد مزاب، وجمعنا منها ما راقنا، ولم يكن من بينها المخطوط الأم.

محمد بن

وانتقلنا من أجله الى تونس ثم جربة والى دمشق، ثم الى سلطنة عمان. ولقد استعملنا من بين المخطوطات التي جمعناها - ولما نتحصل على المخطوط الأم - مخطوطا منقولا من المخطوط الأم، شهد له بذلك شيخان درسا بتونس: الشيخ بكير ارشوم (معاصر)، والشيخ بكير بن محمد الشيخ بلحاج، المعروف بباشا عادل (معاصر)، وهو الناسخ والمالك للمخطوط الذي نرمز له بالحرف (ب). ولما كانت طبيعة البحث، وهي دراسة آراء الثميني من كتابه (المعالم)، تستوجب قراءة

الكتاب مرات ومرات اغتنمنا هذه القراءة الضرورية مقابلين المطبوع بالمخطوط (ب). وما إن بدأنا المقابلة حتى اكتشفنا الكثير والكثير من الأخطاء، فدفعنا ذلك لتكثيف الجهود، بمعية محمد بن أيوب الحاج سعيد الباحث في التراث، عسانا نتحصل على المخطوط الأم، خاصة وأن بصيص الأمل بدأ يراودنا، إذ كانت مخطوطات ضياء الدين في مرحلة الانتقال من تونس الى الجزائر.

وبالفعل، فلقد تحصلنا على المخطوط الأم بعد أزيد من سنة، وبالضبط في أوت 1990 ووجدت نفسي لسبب ذلك أمام خيارين

أ - فإما أن أتعامل مع صورة المخطوط (المخطوط الأم (وهذا عمل مجهد مضن إذ لا يخفى على كل عليم في التعامل مع المخطوطات ما فيه من الجهد والعنت، وخاصة مع مخطوط كـ (المعالم) الذي يحتوى على مادة مركزة موزعة على (300) صفحة في كل صفحة حوالي (300) كلمة، إذ في الصفحة الواحدة أزيد من (30) ثلاثين سطرا، وفي السطر الواحد حوالي (10) عشرة كلمات.

ب وإما أن أقوم بمقابلة المطبوع ثانية على المخطوط الأم، وبذلك أقدم للمطبوع خدمة، وأوفر لنفسي الجهد وأنا في أشد الحاجة اليه فاخترت الثاني على الأول ويرجع كثير

10