الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١١٥

فإلى أي قرن إذن- سننسبه؟

يقول البرادي في المطول ما يلي: ويذكرون من تأليف أهل العصر عندهم [يعني عند أهل عمان كتابا يعرف بـ كشف الغمة في اختلاف الأمة (لم ير لأهل الدعوة مثله في فنه، وكنت كلفت بعض أصحابنا من مكة على استنساخه فأتى به من قابل فلم يصادف هناك من له

اهتبال بشيء، فطلب المحتمل أجرته فلم يجدها فرده من هناك، فلا قوة إلا بالله. إن هذا التقييد إذا صحت نسبته إلى البرادي* تقييد يؤكد وجود کتاب باسم (كشف الغمة)، وعليه فالسؤال الحتمي هنا هو ما علاقة هذا الكتاب بالكتاب الذي ينسب إلى الأزكوي؟

والذي يراه (ولكلنسون) أن الأزكوي ناسخ فقط لمخطوطة قديمة مؤلفها مجهول، وأنه أضاف إليها فقرات جديدة، وهي بعنوان: كشف الغمة في اختلاف الأمة)، وهي من مخطوطات القرن الثامن الهجري كما ذكره البرادي".

ومع

ذلك سيبقى السؤال مطروحا من هو مؤلف كشف الغمة) الذي ذكره البرادي؟ وهل النسخ الموجودة والتي قيل إن مؤلفها مجهول تختلف عن التي تنسب إلى الأزكوي؟ إن الجواب عن هذا غير وارد الآن، لأن أول خطوة هي حصر جميع النسخ الموجودة والتي تحمل اسم (كشف الغمة حتى تسهل دراستها والبت في حل إشكالية هذا الكتاب. إن هذه بعض الكتب التي استعملها الثميني واستفاد منها حين كان يؤلف كتابه (المعالم)، وهناك غيرها، ولكن هذه الثلاثة هي أهمها إذ هي التي تمنح هذا الكتاب مادته.

40

عمار طالبي (آراء الخوارج الكلامية)،:1، ص 197 - 198 أيضا ج

بعدها

:

ج:2، تحقيق التقييدين، ص: 281 وما

() اطلعت على نسختين للجواهر المنتقاه للبرادي في مكتبة معالي المستشار محمد أحمد، وكانت الأولى مطبوعة طباعة بن حجرية على ذمة الشيخ محمد بن يوسف الباروني وشريكه، د. ت. م. ط.)، وكانت الثانية مخطوطة لم يذكر ناسخها ولا تاريخ نسخها رقمها 420/ج، فوجدت أن التقييد المختصر ورد له ذكر فيهما. ووجدت أن النسخة المخطوطة وردت فيها قبل العنوان: (خاتمة ذكر الموت)، إضافةً لم توجد في النسخة المطبوعة عنوانها: (فصل في معرفة كتب أهل رحمهم الله، وذكر من بينها كشف الغمة في بيان فرق الأمة مرة ثانية. يدفع الى مزيد من الدراسة حول التقييدين والتحقق منهما في نسبتهما الى البرادي ويزداد هذا الدافع توقدا إذا علمنا أن أحمد عبيدلي يميل الى أن الأزكوي ليس مؤلفا لكشف الغمة بعد نقده للمخطوط من الداخل وتمحيصه المحتواه.

41

عمان

هذا

فاروق عمر، مقدمة في دراسة مصادر التاريخ العماني)، ص: 110

114