الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الذوات وليس غرضنا في ذلك، فمن أراد الاطلاع عليه بما يحيط علما بمذهبهم، فعليه بالشرح وقد بسطت الكلام فيه 52

وهو مع تأكيده على الاختصار والإيجاز، يصرح في المقدمة أنه اختصار وإيجاز غير مخل“، ولهذا فلا عجب إذا وجدناه يبسط القول في بعض المسائل تبسيطا وإطنابا غير ممل، كما سبق وأن صرح به في تقديمه للكتاب.

غير أنه أحيانا ينتابه عند الإطناب شعور بالإطالة، يدفعه إلى تبرير دوافع ذلك الإطناب، ومثاله قوله في رأي الفلاسفة في صفة العلم: "وإنما أعدت ذكر هذا مع أنه تقدم لاشتماله على زيادة لم تتقدم، ولتتسلقوا بالتمرين على اكتساب القوة لمناظرتهم بعبارتهم وهكذا فالإختصار منهج الثميني في كتابه المعالم وهو اختصار على الطريقة الأولى كما

سبق بيانه

54

تأثره بما كتبه السابقون:

5366

لقد استفاد الثميني كثيرا من كتب الذين سبقوه من حيث المنهج، ومن حيث المضمون،

فهو قد تأثر بطريقة المتأخرين من علماء الكلام كالغزالي والرازي والبيضاوي والايجي، وقد استفاد من منهجهم في وضع هيكل، كتابه ومزج في مضمونه بين نتاج الفكر الإباضي والفكر الأشعري في معالجتهما لأهم القضايا العقدية، مبينا أوجه الاختلاف في طرحهما للمسائل التي ظلت موضوع الصراع كالرؤية والكلام ومبرزا أهم المسائل التي تتميز بها الإباضية عن غيرهم كالولاية والبراءة، والمنزلة بين المنزلتين.

55

وهو لم يسلك مسلك المواقف كما يذهب إلى ذلك البعض، وإنما سلك طريقة المتأخرين

5666

من علماء الكلام مصرحا بذلك في قوله: "وقد سلكنا طريقتهم“ كما بيناه فيما مضى.

مخطوط المعالم،

ص

49:

مخطوط المعالم، ص: 102

عند الحديث عن آثاره في الفصل الثاني من الباب الأول.

بكلي عبد الرحمن، تصديره لكتاب (النيل) للثميني، ط:2. 1967، ص: 16

مخطوط المعالم، ص: 7

118

52

53

54

55

56