الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١٢٠وهو على الرغم من تصريحه بأنه سلك طريقة المتأخرين، لم يدمج الكثير من المواضيع
الفلسفية في مؤلفه كما أدرجوها، ويبدو أنه أخذ منهم ما به الحاجة من الحاجة من المسائل. وهو أيضا على الرغم من أنه أخذ من سابقيه كثيرا من النصوص والفقرات بل وحتى الفصول، قد استخرج شيئا آخر غير الذي كان في أصلها، ولعل مرد ذلك إلى أنه الأمر الشائع عند الذين كتبوا في هذا الفن، إذ إننا نجد عند المؤلفين السابقين في علم الكلام نقول جمة
تتسم بها مصنفاتهم.
ومن
الأمثلة التي يمكن ذكرها في هذا المقام أن التفتزاني في كتابه شرح المقاصد: قد
576
أخذ نصوصا كثيرة من كتاب المواقف، وأخذ نصوصا جمة من كتب الرازي خاصة منها: المحصل والمطالب العالية ونهاية العقول، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين، وأخذ أيضا من كتب نصر الدين الطوسي، وخاصة منها كتاب المتوسطات، وكتاب الكرة والأسطوانة، وتربيع الدائرة والمخروطات كما أخذ من مؤلفات ابن سينا، وخاصة منها: الشفاء، والإشارات والقانون، والنجاة
والمعروف عن ابن سينا (980 م - 1037 م أنه اقتبس مادة منطق الشفاء عن الفارابي ويكفي أن نقابل بين شروح الفارابي، وكتب ابن سينا الموافقة لها ليتأكد لنا الشبه الكبير، في
الأفكار والتركيب 59
هذا،
ويستخدم صاحب المواقف خاصة (أبكار) (الأفكار للآمدى (ت: 631 هـ)، وكتب
الرازي المحصل ونهاية العقول، والملخص
حجج
57
60
ويورد عند حديثه عن عصمة الأنبياء، وعن الكبائر مطلقا، وعن الصغائر عمدا نفس
الرازي في كتابه عصمة الأنبياء.
عبد الرحمن عميرة، تحقيقه لـ (شرح المقاصد) للنفتزاني ص: 146
148 - 147:
م س، ص
58
19 عادل فاخوري، منطق العرب من وجهة نظر المنطق الحديث) ص: 25
1
60
61
(فلسفة الفكر (الديني، ج: 1، ص: 302 عن: "ريتر، مجلة (الإسلام) 18، 53
(في علم الكلام)، ج 2، ص: 371
119