الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١٣والتي لم تنل بعد حظها من الدراسة كقصيدته الى شيخه عمرو بن رمضان التلاتي وهو بمصر، وغيرها من الآثار التي خلفها والتي خلفها تلميذه الحاج إبراهيم بن عبد الرحمن المعروف بـ (بن بيحمان)، وسنلتقي ببعضها في ثنايا هذا البحث. ومن المصادر التي اعتمدناها مصنفات الثميني التي بذلنا ما في وسعنا لنقرأها بخط يده. وقد كان مصدر الدراسة الأساسي هو مخطوط (معالم الدين)، وكذا أصوله التي تحدثنا عنها بشيء من التفصيل في الفصل المخصص لها كالمواقف للإيجي، وشرحه للجرجاني، و مقدمة التوحيد لابن جميع، وشرحها للشماخي.
وقد استعنا بمراجع عديدة ساعدتنا على فهم الكتاب نذكر منها على الخصوص: كتاب (البعد الحضاري للعقيدة عند (الاباضية للدكتور فرحات بن علي الجعبيري، وهي دراسة جامعية قيمة شاملة حول الفكر الاباضي بالمغرب في القرن العاشر والحادي عشر والثاني عشر بذل فيها مصنفها جهودا جبارة، وكتاب (مشارق أنوار العقول) للشيخ عبد الله بن حميد السالمي أحد اعلام اباضية المشرق واليه انتهت الامامة العلمية في القرن الرابع عشر الهجري، ويمتاز مؤلفه بوضوح الفكرة لتمكنه منها.
ولقد استعنا كذلك بمصنفات عديدة معاصرة في علم الكلام وفي الفلسفة الإسلامية نذكر منها على الخصوص كتاب (في علم الكلام) للدكتور أحمد محمود صبحي. وكتاب: (فلسفة الفكر الديني بين الإسلام والمسيحية للويس غاردي وقنواتي. ومنها مقالات لأستاذنا الدكتور الربيع ميمون منها: أولا: الإمام) السنوسى عالم (تلمسان، و ثانيا: (طريقة الحكماء المحدثين
في فكر الإمام السنوسي).
هيكل البحث
قسمنا البحث ثلاثة أبواب:
الباب الأول. منه خصصناه (الحياة الثميني وآثاره).
وقد ضم فصلين
الفصل الأول: حول (حياة الثميني وعصره)، تحدثنا فيه عن الظروف الطبيعية
والاجتماعية التي لها أثرها في نشأة الثميني وحققنا مالزم تحقيقه عن النسب والمولد والوفاة
12