الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

: "بالعقل الغريزي والعلم الضروري وأهلهم للنظر والاستدلال والارتقاء، في مدارج الكمال، ثم أمرهم بالتفكر في مخلوقاته والتدبر في مصنوعاته ليوصلهم ذلك [إلى] أن لهذا العالم

صانعا …

36

فمعرفتهم الله عز وجل إنما هي بالتأمل في آثاره والتيقن من وجوده، ووصفه بصفات التنزيه، وهي واجبة عند المسلمين سواء كان وجوبا عقليا أم وجوبا شرعيا، يقول الثميني: هي واجبة إما شرعا عند الجمهور من أصحابنا والأشاعرة وغيرهم ممن قال بذلك … أو عقلا كما عليه المعتزلة وبعض المحققين منا

العقل والمعرفة

إن المعرفة هذه مناطها العقل على كل حال لأنه وحده الذي يدرك ويعلم ويثبت، وهو الجوهر الوحيد في الإنسان القادر على ذلك، ولهذا فإن اختل كان الإنسان معذورا غير محاسب عند الخالق وعند الخلق.

والإنسان

عند الثميني- يتميز به عن سائر المخلوقات لأن الإنسان مشارك لسائر الأجسام في الحيز والفضاء، وللنبات في التغذي والنشوء والنماء، وللحيوانات العجم في الحياة بالرطوبة والانفاس وفي الحركة بالإرادة والإحساس

وإنما يمتاز بما أعطي من القوة المنطقية وبما يتبعها من العقل والعلوم الضرورية، فإذ كماله بتعقل المعقولات، واكتساب مجهولات

ولقد تنوعت تعريفات الفلاسفة قديما وحديثا الجوهره واختلف تصورهم له، وافترقوا في تحديد ماهيته ومصدر استمداده مبادئه، وفي كونها قبلية أو بعيدة، وفي أقسامه، ومراتبه،

ووظائفه.

3

3 مخطوط المعالم، ص: 1

مخطوط المعالم، ص: 12.

مخطوط المعالم، ص: 2. راجع مثلا: عبدالله بن حميد السالمي (مشارق) أنوار العقول)، تعليق وتصحيح: أحمد الخليلي، مطابع العقيدة، ط: 2 سنة 1978، ص:42 وما بعدها.

حمد

بن

6

ه راجع: جميل صليبا، المعجم الفلسفي)، دار الكتاب اللبناني، ط سنة 1982: 2، مادة: العقل، ص: 84 إلى

ص: 91.

131