الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١٣٣ولقد اختار الثميني له من بين التعريفات كونه قوة للنفس بها تستعد للعلوم والإدراكات، وهو المراد بقولهم غريزة يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات هذا، ولقد ظل موضوعا للدراسة بعدة علوم كالفلسفة وعلم النفس، وعلم الاجتماع. ولقد اختلفت وجهات النظر في تناوله تبعا لطبيعة كل علم، وأثمرت مذاهب شتى في دراسته. علم المعرفة:
ومما نتج عن تطور البحوث والدراسات في مختلف العلوم حوله نشأة علم لم يحظ بعد
?
بالاستقلالية الكلية، وهو وإن وجد من قال عنه: إنه علم المعرفة فإنه لما يصطلح عليه بعد
بتسمية معينة متفق عليها لاختلاف مشارب الدراسات المهتمة به وتضارب منطلقاتها
ونتائجها.
وهي دراسات عرفت في علم المناهج بالإبستمولوجيا، وفي علم الاجتماع: بعلم اجتماع المعرفة، وفي الفلسفة: بنظرية المعرفة، وفي علم الكلام بمطلق العلم.
ولقد وجدت عدة محاولات للتمييز بين هذه المصطلحات على اعتبار أن كلا منها مستقل عن الآخر، ولكن الذي يبدو هو أنها لم ترق إلى ذلك بعد فهي متداخلة في مضمونها، و حسبها أنها متباينة في طروحها، وفي منهجها.
ولهذا اخترنا منها في بحثنا هذا مصطلح (نظرية المعرفة، وذلك لشموليته لما سواه، ولشهرة إطلاقه على هذه البحوث فنظرية المعرفة: هي البحث في طبيعة المعرفة، وأصلها، وقيمتها، ووسائلها، وحدودها
وأقدم صورة لها نجدها في "بحث الفلاسفة عن درجة التشابه بين التصور الذهني والشيء
الخارجي لمعرفة حقيقة المطابقة بينهما 10
34:
مخطوط المعالم، ص
7
8
راجع جميل صليبا، المعجم الفلسفي، ج: 1، ص
أيضا:
ج
،
2:
ص
478:
33:
أيضا: قباري محمد إسماعيل، علم الاجتماع والفلسفة)، ج 2، - نظرية المعرفة - ص: ل وم و 110. أيضا: محمد عبد الرحمن بيصار، (الفلسفة اليونانية مقدمات ومذاهب)، ص: 29 وما بعدها.
* المعجم الفلسفي، ج: 2، ص: 478
10 م - ن.
132