الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

مطلق العلم

لقد استهل الثميني المبحثين: (العلم الضروري والعلم الكسبي) بتعريف (مطلق العلم)، وبتحديد طرق إدراك هذا العلم: أهي الضرورة أم النظر؟

وقبل الإجابة عن السؤال فالذي يراه الشيخ بيصار أن مطلق العلم والمنطق يمثلان علم المعرفة في بحوث المتكلمين، ويمثل مطلق العلم نظرية المعرفة، بمعناها الأعم، وهي تبحث في

جانبين:

الأول منهما: مادة العلم الإنساني.

الثاني منهما مبادؤه الصورية.

وهي. بمعناها الأخص المعرفة من حيث مبادؤها المادية فحسب.

29

هذا، ويذكر أن مطلق) (العلم يراد به أيضا المنطق بمعناه الأعم، وهو يشمل البحث في العلم من حيث المبادئ المادية والمبادئ الصورية. وبمعناه الأخص يراد به العلم الذي يبحث في المعرفة من حيث مبادؤها الصورية فقط وهكذا، فنظرية المعرفة والمنطق بمفهومهما العام متطابقان في نظر الشيخ بيصار، وأما مطلق العلم فإنه يساوي مجموع نظرية المعرفة والمنطق بمفهومهما الخاص والذي يراه الثميني أن هناك ثلاثة مذاهب في تعريف مطلق العلم من حيث كونه ضروريا

أو نظريا:

أما المذهب الأول: فهو مذهب القائلين بأن معرفة مطلق العلم ضرورية وذلك لسببين: أولهما: أن الواحد منا يعلم وجوده بعلم ضروري هو علم خاص، وبما أن العلم المطلق والعلم بالجزء سابق على العلم بالكل، فالعلم المطلق إذن هو ضروري. وثانيهما: "أن غير العلم إنما يعلم بالعلم، ولو علم العلم بغيره للزم الدور لتوقف معلومية كل منهما على معلومية الآخر 30.

جزء

ء منه،

وهما سببان قد ردّهما الثميني كما ردهما الإيجي والجرجاني، أولا: لأن حصول العلم المتعلق بالوجود ليس هو تصور مطلق العلم ولا يستلزمه فضلا عن أن يكون ضروريا.

29

(الفلسفة اليونانية مقدمات و مذاهب ص: 30

138

مخطوط المعالم، ص: 8

30