الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

في المحسوسات بأن جسما ما شاغل الحيز معين في وقت معين جزما لا يتطرق إليه شبهة، مع

نقيضه هو الآخر ممكن في ذاته.

فظهر أن الجزم واقع موقعه وليس في ما جزمنا به من العاديات احتمال النقيض القادح في الجزم، لأن احتمال النقيض بمعنى إمكانه الذاتي ليس بقادح فيها كما في المحسوسات

اليقينية

يلي:

فيهما.

66.

هذا، وللقادحين في البديهيات شبه أخرى عديدة جاء بها الثميني، نوجز بعضا منها فيما

أولها: أن للأمزجة والعادات تأثيرًا في الاعتقادات. وثانيها: أن مزاولة العلوم العقلية دلت على أنه قد يتعارض قاطعان يعجز عن القدح

أن

وثالثها: أنه قد يجزم بصحة دليل أزمنة و بما يلازمه من النتيجة، ثم يظهر لنا خطؤه. ورابعها أن في كثير من المذاهب قضايا يدعي كل مذهب أنه هو على البداهة والصواب فيها، ومخالفوه ينكرونها.

ولقد رد الثميني على القول بأن للأمزجة والعادات تأثيرا في الاعتقادات بقوله: "ذلك

لفساد في المزاج، فلا يقدح في كونها يقينية

ورد قولهم بوجود تعارض في الأدلة واختلاف في المسائل عبر العصور وبين المذاهب، وقولهم بأن ذلك لم يكن إلا للجزم بالمقدمات مع أن منها الخطأ قطعا وإلا اجتمع النقيضان، ردَّ قولهم هذا بقوله: "إنا لا نسلم أنه يعجز عن القدح في أحدها، إذ نشأ عن الوهم في صورة العقل ضرورة أن مقدماته أو بعضها خطأ قطعا، والوهم هنا هي القوة المدركة للمعاني

الجزئية كما سبق بيانه.

151

مخطوط المعالم، ص: 21

مخطوط المعالم، ص: 21

مخطوط المعالم، ص

مخطوط المعالم، ص

22:

22:

65

66

67

6%