الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

ثم إن الثميني قد أورد أن المنكرين للبديهيات قالوا - بعد تقرير شبههم لخصومهم، إن أجبتم عنها فقد ألزمتم أن البديهيات لا تصفوا عن الشوائب إلا بالجواب عنها، وهو لا يحصل إلا بالنظر الدقيق الذي لا تبقى البديهيات ضرورة معه وهو المراد ويلزم الدور أيضا. وإن لم تجيبوا عنها تمت ونفت الجزم بالبديهيات.

و أجيب [وا] عن ذلك بأنا لا نشغل بالجواب عنها لأن الأوليات مستغنية عن أن يذب

696

عنها، وليس يتطرق إلينا شك فيها بتلك الشبه التي نعلم قطعا أنها فاسدة. وهو جواب وإن كان ذا طبع جدلي - فله، قوته و به نختم ما جئنا به عن العلم الضروري

عند الثميني. العلم

الكـ

لقد أثبت الثميني حصول العلم الضروري، وأنه يتمثل في الوجدانيات، والأوليات والحسيات وأثبت أن طبيعة المعلوم الوجداني ذاتي، لا يتعدى إدراكه ذات الإنسان إلى الآخرين، وأن طبيعة المعلوم الأولي والحسي يشترك فيه الإنس، وهما المعتمدان في الاستدلال. وأثبت أن المعلومات كلها حاصلة بقوى وقدرات كامنة في النفس أودعها الله فيها، بفضلها يستطيع الإنسان الحصول على المعرفة.

- أ- أسباب العلم: إن العلم الضروري، غير مقدور للخلق، أما الكسبي فهو المقدور لهم، بمعنى يعتمد المقدمات للحصول على نتائج كما يذهب إليه الثميني.

ومن الكسبي ما يتحصل عليه بسبب غير النظر حتى

70

أنه نظري

عد من الضروري كما سبق ذكره،

ولقد أشار الثميني إلى القائلين به " حين رد على السمنية المانعين للنظر مطلقا، وذكر أن العلم

الضروري قسمان:

(1) ضروري بغير سبب كالكل أعظم من الجزء

(2) وضروري بسبب كمعرفة حلاوة الطعام بسبب الذوق. فالحس هنا هو السبب للعلم بالحلاوة وقد اكتسبناه بغير النظر.

69

70

مخطوط المعالم، ص: 22 - 23

خطوط المعالم، ص: 24

152