الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١٥٤إن السبب في العلم عند الثميني وعند كثير من المتكلمين ثلاثة أقسام:
الحس السليم والخبر الصادق، والعقل الصريح.
فالسبب إن كان من خارج عن ذات المدرك فالخبر، وإلا فإن كان آلة غير المدرك
فالحواس … وإلا فالعقل
7166
والذي يراه الثميني أن السبب الحقيقي المؤثر في تحصيل العلوم إنما هو الله، لأن الأسباب أسباب محض خلق الله وإيجاده، من غير تأثير لها. وأن السبب الظاهري
الثلاثة المذكوة إنما
هي
إنما هو العقل لا غير.
وأما الحواس والأخبار فهي آلات وطرق للإدراك، والسبب المفضي في الجملة بأن يخلق الله تعالى مع العقل] بطريق جري العادة كما سيأتي، ويشمل الوجدانيات والحدس والتجربة ونظر العقل"، كما يقول الثميني.
إن هذه الأسباب الثلاثة يسميها الثميني أحيانا أسبابا وأحيانا طرقا، والأولى فيما يبدو لنا أن تسمى طرقا، وأن يفرق بينها وبين السبب الذي يأخذ بعداً آخر والذي يعني: "العثور على النظر الصحيح المطلع على وجه الدليل الذي هو الحد الأوسط في المقدمتين” والذي يكون بالاستعداد وتوفر الشروط أو بخلق الله له كما سيأتي مزيد البيان حول المسألة في مبحث
النظر.
ولنسمها إذن طرقا، وهي هذه مفصلة
1 الحواس السليمة
لقد كانت السلامة شرطا في حصول الحواس على العلم، وقد أشرنا إلى بعض مما جاء به الثميني حول التي منها لها دور في إثبات العلوم الضرورية.
153
مخطوط المعالم، ص: 28
مخطوط المعالم، ص: 28
مخطوط المعالم، ص 24
71
72
73