الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١٥٥وهي تعتبر أحد الأسباب على حد تعبير الثميني في حصول العلم لأنهم لما وجدوا
بعض الإدراكات حاصلة عقب استعمال الحواس الظاهرة التي لا شك فيها من ذوي العقول أو من غيرهم جعلوا الحواس أحد الأسباب
(2) الخبر الصادق
7466
ويأتي بعدها الخبر الصادق الذي يقول فيه الثميني: "ولما كان معظم المعلومات الدينية
مستفادا من الخبر الصادق جعلوه سببا آخر
7599
ويعرف بأنه: الخبر المطابق للواقع، وهو نوعان:
النوع الأول: الخبر المتواتر، وهو "ما يجزم به العقل بواسطة حس السمع، ووسط حاضر في الذهن، وذلك بأن يخبر عن محسوس يمكن وقوعه، جمع كثير يجزم العقل بامتناع توافقهم على الكذب 76
وهو موجب للعلم الضروري كما سبق ذكره في اليقينيات.
ويورد الثميني فيه قول السعد: إن في المسألة أمرين:
أحدهما: أن التواتر موجب للعلم … بالضرورة “”
بمعنى أنا نجد بأنفسنا، علوما، منها ما يكون سببه الخبر فقط.
وثانيهما: أن العلم الحاصل به [يعني بالتواتر]،ضروري، فالمتواترات من العلوم
الضرورية، وهي من اليقينيات الست وعليها مبنى العلم النظري البرهاني. وما يمكن أن يقال من أن الخبر الواحد لا يفيد إلا الظن، وضم الظن إلى مثله لا يوجب اليقين، فهو مردود لدى الثميني، لأنه من الجائز أن يكون مع الاجتماع ما لا يكون على الإنفراد
7866
ومن المردود عنده أيضا، القول القائل: بأن الضروريات قد يقع فيها التفاوت والاختلاف، والأصل أن لا يكون فيها ذلك، لأن التفاوت إذا كان في أنواع الضروري فهو
154
مخطوط المعالم، ص
28:
مخطوط المعالم، ص: 28
مخطوط المعالم، ص: 27
مخطوط المعالم،
ص
33:
مخطوط المعالم، ص: 33
74
75
76
77
78