الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

i

غير ذاتي، ولكنه بواسطة التفاوت في الألف والعادة والممارسة والأخطار بالبال، وتصورات

79

أطراف الأحكام. وقد يُختلفُ فيه مكابرة وعنادا ".

وهكذا، فالتفاوت إنما هو لأسباب أخرى تحيط به، لا لكونه ضروريا. هذا، والنوع الثاني من الخبر الصادق: هو خبر الرسول المؤيد بالمعجزة، وهو يوجب

806

العلم الاستدلالي على القطع لتصديقه بالمعجزة كما سيأتي في فصل النبوات.

وهو علم استدلالي لتوقفه على الاستدلال واستحضار أنه خبر من ثبتت له الرسالة

81

بالمعجزات، وكل خبر هذا شأنه فالعلم الثابت به يضاهي الثابت بالضرورة في اليقين ولقد أبعد الثميني رأي من يقول بأن لا حاجة في الفصل بين خبر الرسول والأخبار المتواترة لأن خبر الرسول موجب للعلم الثابت ولأن الحديث عن المتواتر كاف لرجوع خبر الرسول إليه، حيث يقول: "فإن قلت إنما يكون [العلم الثابت] في المتواتر فقط، فيرجع … [خبر الرسول إليه]، قلت: الكلام إنما هو فيما علم أنه خبر الرسول - بأن سمع من فيه، أو تواتر عنه

8246

ذلك، أو بغير ذلك إن أمكن فخبر الرسول إنما قد يعلم بالتواتر وقد يعلم بغيره فاستوجب الفصل بينهما لتميز الأول

عن

الثاني.

ثم فصل القول في كون خبر الرسول ضروريا أو استدلاليا فبين:

أن الضروري: هو ما تواتر بكونه خبر الرسول، وما سمع من فيه من الألفاظ من جهة،

وأنه خبر يحصل العلم الضروري به كما يحصل في سائر المتواترات والحسيات من جهة أخرى. وبين أن العلم "الاستدلالي: هو العلم بمضمون ثبوت مدلوله، ومعنى ذلك كما مثل له

846

8366

بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "البيئة على المدعى واليمين على من أنكر، أن الحديث هنا ثابت بالتواتر

79

مخطوط المعالم، ص: 33

80

مخطوط المعالم، ص: 33

81

مخطوط المعالم، ص: 33

82

مخطوط المعالم، ص: 33

83 مخطوط المعالم، ص: 34

84

الربيع.

بن حبيب، (الجامع الصحيح)، الاحكام، باب: 35، رقم: 592

155