الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

على أنه خبر الرسول، وعليه فهو ضروري هذا أولا، ثم إنه: ثانيا علم استدلالي لأنه يعلم منه وجوب البينة على من ادعى

وإننا في التفريق بين العلمين الضروري والاستدلالي وجدنا أبا المعين النسفي يقول: "إنما الاختلاف بينهما أن الضروري يثبت بدون الاشتغال باكتسابه والاستدلالي لا يثبت ما لم يوجد استدلال) وإلى هذا المعنى يذهب الثميني أيضا كما بيناه آنفا بما صدرنا به (النوع الثاني من الخبر

الصادق)

85

وخلاصة القول: أن خبر الرسول عند الثميني من حيث كونه علما استدلاليا يحمل معنيين فهو من جهة يوجب العلم الاستدلالي بمعنى يستدل به للحصول على مجهول، وهو من جهة أخرى علم استدلالي لتوقفه على الاستدلال واستحضار أنه خبر الرسول.

ثم بين السبب في كونه لم يعدّد مع الخبر الصادق خبر الله وخبر الملك وما جاء عن الإجماع، وذلك لأن المراد من الخبر الذي يكون سببا للعلم لعامة الخلق بمجرد كونه خبرا مع قطع النظر عن القرائن المفيدة لليقين بدلالة العقل

864

ولأن خبر الله وخبر الملك إنما يصل إلى الخلق من جهة الرسول، ولأن خبر أهل الإجماع

في حكم المتواتر.

(3) العقل:

لقد سبق بعض الحديث عن العقل من حيث التعريف والاهتمامات التي أحاطت به وسنتحدث هنا عنه على أنه والحواس السليمة والخبر الصادق أسباب بل طرق العلم.

وهو

87

كما يصفه الثميني - وبقطع النظر عن طبيعته وعلاقته بالنفس: هو قوة للنفس بها تستعد للعلوم والإدراكات، وقد سماه (غريزة، كما في قوله: وهو المراد بقولهم غريزة

علاء الدين علي المتقي الهندي (كنز العمال في سنن الاقوال والافعال كتاب الدعوى، ج: 15282/ 6 (التمهيد في اصول الدين)، تحقيق: عبد الحي قابيل دار الثقافة للنشر، القاهرة، سنة: 1987، ص: 3

85

مخطوط المعالم، ص: 34

انظر مثلا محمد المصباحي اشكالية العقل عند ابن رشد المركز الثقافي العربي، بيروت، ط 1،سنة: 1988

156

87

86

11