الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١٥٨يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات، ويشير أخيرا إلى القائلين بأنه: "جوهر يدرك به
الغائبات بالوسائط والمحسوسات بالمشاهدة.
والمهم في الأمر أنه طريق للعلم، ويفيده بنظر صحيح منه خلافا للسمنية في النظريات،
والمهندسين في الإلهيات.
هذا، وللحكماء أقسام له تابعة لمراتبه يذكرها الثميني، ونوجزها فيما يلي:
العقل الهيولاني: وهو استعداد النفس لفيض العلوم عليها.
والعقل بالملكة وهو استعدادها لاكتساب النظريات بعد استعمالها لآلاتها الظاهرة والباطنة وحصولها على الأوليات، و به مناط التكليف.
والعقل بالفعل، أو العقل الفعّال وهو كون النفس ترتب العلوم الأولية وتدرك النظريات. والعقل المستفاد: وهو حصول النفس على علوم مخزونة، وحصولها على قدرة باستحضارها متى شاءت من غير تحشم كسب جديد، ويسمى بذلك لاستفادته من العقل الفعال.
الثميني
89
ولا بد في هذا المقام أن ننبه على أن هذه الأقسام للعقل لها ترتيب وتفسير غير الذي يراه
لها
وهكذا، مرة أخرى نؤكد أن الثميني باعتباره الطرق الثلاثة في الحصول على العلم من النقديين، لأنه يعترف بدور العقل وأهميته في التحصيل المعرفي، ويعتبره هو السبب الظاهري فيها، ويعتبر الحس والخبر طرقا وآلات، له لأنه لا يثبت شيء عن طريقهما (الحس والخبر)، إلا إذا كان حاضرا، ويعني هذا أن العقل يحصل على الأوليات باستعمال الآلات الظاهرة والباطنة، وهو ما يسمى: العقل بالمكلة مناط التكليف.
خطوط المعالم، ص: 34
مخطوط المعالم، ص
34:
القد وجدنا اضطرابا في ترتيبها وتفسيرها فيما استعلمناه من المراجع:
(المواقف): ص: 145
جميل صليبا، (المعجم الفلسفي)، ج (2)، ص: 84
محمود جلال شرف، الله والعالم والإنسان في الفكر الإسلامي، ص: 230،236 237 دى بور (تاريخ الفلسفة في الإسلام، ترجمة: محمد عبد الهادي أبي ريده، ص: 217 وما بعدها
157
88
89
90