الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

هذا، ولا علم عن طريق الحدس بالمفهوم الإشراقي في نظر الثميني، وعليه فهو يختلف مع

91.

يعقوب الوارجلاني ومع الصوفية المعتبرين أن الإلهام حجة، إذ يقول: "أما الإلهام المفسر

بالقاء معنى في القلب بطريق الفيض فليس من أسباب العلم بالشيء'

92

فإلقاء معنى في القلب بطريق الفيض ليس من أسباب العلم وليس حجة عند الثميني فهو وإن أقر به ورأى أن الفرد إذا تخلى عن الأخلاق الذميمة وتحلى بالأخلاق الحميدة بالرياضة صار في حالة يتهيأ لإدراك ما لا يتهيأ غيره لإدراكه، إلا أن إدراكه هذا لا يرقى إلى مرتبة الحجة. ويرى كذلك:

(1 أن خبر العدل الواحد

93

(2) وتقليد المجتهد ليسا من أسباب العلم، وإن كانا يفيدان الظن والاعتقاد الجازم الذي

يقبل الزوال.

-ب- أقسام العلم:

إن تقسيم الثميني العلم إلى تصور وتصديق، هو ألصق بمباحث المنطق في مفهومه الخاص، وهو تقسيم مشهور عند المتكلمين، وعند اليونان قبل الإسلام وعند اللاتين بعد الإسلام، ومفاده أن الطريق التي نتوصل بها إلى التصور هو الحد، وإلى التصديق هو القياس، وما المنطق إلا هذان المبحثان …

ولقد ميز بين القسمين بأمرين:

(1) إدراك النسبة في التصديق وانعدامها في التصور

(2) ووجود اللازم المشهور: الصدق أو الكذب في التصديق، وانعدامه في التصور.

خطوط المعالم، ص: 34

34:

مخطوط المعالم،

ص

مخطوط المعالم، ص: 185

مخطوط المعالم، ص: 34

على سامي النشار، مناهج البحث عند مفكري الإسلام)، ص: 41 - 42

158

91

92

93

95