الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١٦١

(2) المانعون للنظر: والذي تراه بعض الفرق أن النظر لا يفيد العلم فالسمنية يرون أنه لا يفيده مطلقا، والمهندسون يرون أنه لا يفيده في الإلهيات وهي آراء يؤكد الثميني فسادها، ويردها بدون كبير

عناء، وذلك:

أولا: لأن السمنية لا يشاركوننا في السبب المؤدي إلى العثور على النظر الصحيح المطلع على وجه الدليل الذي هو الحد الأوسط في المقدميتن ككون العالم دليلا على وجود الصانع "، وهو وجه يوصل إلى العلم به لا من لم ينظر فيه، ولكن "من نظر فيه من حيث

101 "

الحدوث أو الإمكان الخاص لا من حيث أن فيه ذاتا قائمة بنفسها 1024

وثانيا: لأن المهندسين يقولون: "إن الحكم على الشيء فرع تصوره، وحقيقة الإله يستحيل تصورها، فلا يدرك بالنظر الحكم عليها "، وهذا ممنوع "لأن الحكم إنما يتوقف على ما، وهو موجود، لا على كمال التصور. ولأن استحالة التصور غير مسلّم، بل المسلّم عسره، فهو "لا شك فيه إذ الوهم يلابس العقل في مأخذه والباطل يشاكل الحق في

تصور

مباحثه

103،9

(3) الدليل والنتيجة:

هذا، وقد جاء الثميني بتحليلات هامة - أثناء حديثه عن النظر - تتعلق بأسئلة ثلاثة قد

شغلت بال المتكلمين والمنطقيين والفلاسفة وهي

التالية:

(1) هل العلم بالنتيجة يعقب العلم بوجه الدليل؟

(2) وهل الربط بين الدليل والنتيجة عادي أم عقلي أم توليدي أم وجوبي؟

(3) وما الذي يستلزمه النظر الفاسد؟

ولقد أجاب عنها بقوله: إنه ذهب إلى كل من ذلك فريق “، و لم يبين المختار منها.

160

مخطوط المعالم، ص: 24

مخطوط المعالم، ص: 24

مخطوط المعالم، ص: 24

101

102

103