الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

!

(3 والنظر التذكري.

فالنظر الابتدائي: هو الذي "لم يتقدم للناظر علم [به] البتة“

والنظر الذكري الضروري: هو الذي نسيه ثم ذكره من غير إعمال فكر

وأما النظر التذكري: فهو الذي نسيه الناظر ثم استعمل فكره حتى تذكره

وهو نظر يقول الثميني في العلم بنتيجته ونتيجة ما قبله وقد اسندنا العلم بنتيجة الثلاثة

إلى محض خلق الله تعالى، ولا أثر لغيره في شيء منها لما أن ذلك حكم سائر الكائنات عندنا،

وافقنا المعتزلة في الأخيرين دون الأول

ووا

112،

،

والمراد به النظر الاإبتدائي، لأنهم جعلوا نتيجته

أثرا للقدرة الحادثة بواسطة تأثيرها في النظر، ويعني هذا أنها عندهم- توليدية.

إن القول عندهم فيه بالتوليد يلزمهم أيضا في التذكري - كما يرى الثميني- لأنه لا فارق

""

1136

بينه وبين الإبتدائي إذ حصول العلم عقب التذكري المقدور كحصوله عقب النظر المقدور هذا، وإذا كان الثميني هنا يسند أنواع الأنظار الثلاثة: الإبتدائي والذكري والتذكري إلى محض الله ولا أثر لغيره في شيء منها، فإنه كذلك فعل من قبل في العلم الضروري وفي أسباب العلم الثلاثة: الحواس والخبر والعقل.

منه هذا أن ما بالإنسان من قوى، واستعدادات وما تحققه هذه القوى من ويعني الإنجازات إنما هو من الله الخالق، وهو القادر على أن يحدث غير ذلك. وأخيرا، وللجواب عن السؤال الثالث: ما الذي يستلزمه النظر الفاسد؟، يجدر بنا أن نشير

أولا، أن الثميني قد خصص مقصدا حول أضداد النظر وقسمها:

إلى أضداد خاصة، وأضداد عامة

فالخاصة هو كل ما يوجب أخطار المنظور فيه بالبال كالعلم به والجهل

به

1146

والمراد بالجهل به أو بالمنظور فيه هنا هو الجهل المركب لأن الجهل البسيط الذي هو عدم

إدراك الأمر، سلب 115.

163

مخطوط المعالم، ص: 24

112

113

مخطوط المعالم، ص: 24

114 مخطوط المعالم، ص: 26

115

مخطوط المعالم، ص

27: