الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١٦٥i
وتشمل الأضداد الخاصة كذلك كلا من الظن والشك والوهم.
أما الأضداد العامة: فهي ما لا يخطر معها المنظور فيه بالبال كالموت والنوم والنسيان وما
في معناها،116
والفرق بينها وبين الأضداد الخاصة
مي
أن الأضداد العامة تزيد بالإرادة، فهي كما تضاد
النظر والعلم وجملة أضداده، تضاد الإرادة، فلا يكون القاصد للشيء نائما أو ميتا 117 أو ما
شابههما.
ونظرا إلى هذا فهي خاصة بالنظر مقصورة عليه لا ليست كالأضداد الخاصة التي هي
تتجاوزه إلى الإرادة.
ويجدر بنا في هذا المجال أن نشير أيضا إلى أن الموت يتميز من بين الأضداد العامة بكونه
مضادا كذلك للقدرة.
هذا، ويقسم الثميني النظر الفاسد إلى قسمين:
القسم الأول: هو الذي يقول فيه: "فإن كان لعدم تمامه لم يستلزم شيئا اتفاقا، وكذا إذا كان لفساد نظمه كالإستدلال بجزئيتين أو سالبتين 119.
والقسم الثاني: هو الذي يقول فيه: "إن كان الخلل في مادته وهي مقدماته فقولان سواء
كان الخلل بكذب جميعها أو بعضها.
»
أما القول الأول: فإنه يستلزم الجهل 120 وهو الصحيح … وهو رأي المنطقيين“ -كما يقول الثميني، ورأي لبعض المتكلمين كالرازي 12.
مخطوط المعالم، ص: 26
مخطوط المعالم، ص: 26
مخطوط المعالم، ص
مخطوط المعالم، ص
26:
25:
116
117
118
119
120
وحيث لم تجد تعريفا من الثميني للجهل المراد هنا، فانا نختار تنعريف الجرجاني، الجهل: هو الاعتقاد الذي لا يطابق
المنظور فيه " (شرح المواقف)، ص
281
164
(المحصل)، ص: 67
121