الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

الحجة

د-

يقسم الثميني الحجة بحسب مادتها قسمين:

حجة عقلية، وحجة نقلية.

أما الحجة النقلية فإنه يبدو لنا أنها لا تخرج عن الذي جئنا به في أسباب العلم، إذ قد فصلنا فيه القول وبينا الفرق بين الخبر الضروري والخبر الاستدلالي من جهة، وبينا أن الحجة النقلية وثيقة الصلة بالحجة العقلية من جهة أخرى.

لأن النقلية تثبت بالعقل والعقلية ترتكز على النقلية بعد ثبوت هذه بالعقل، كما هو الحال في الحجة البرهانية التي ترتكز على اليقينيات الست ومنها المتواترات. ولذا، فسننتقل إلى الحجة العقلية موضحين ما جاء به الثميني

لقد قسم كغيره الحجة العقلية إلى خمسة أقسام

البرهان، والجدل والخطابة، والشعر، والمغالطة.

فالبرهان ويعرف بالحجة البرهانية: "هو ما تركب من مقدمات كلها يقينية 126.

واليقينيات هي الست التي سبق بيانها.

والجدل، ويعرف بالحجة الجدلية، "هو ما تألف من مقدمات مشهورة، وهي ما اعترف به

الجمهور لمصلحة عامة أو لسبب رقة أو حمية 127

والغرض منه كما يقول الثميني "إما إقناع قاصر عن البرهان لأنه لا يغمض عن فهم

الخصم فينتقل عنه إلى الجدل أو الزام الخصم ودفعه 128

والخطابة، أو الحجة الخطابية هي ما تألف

من

مقدمات مقبولة من شخص معتقد فيها

لسر لا يطلع عليه، أو لصفة جميلة، أو من مقدمات مظنونة، والغرض من الخطابة كما يقول

الثميني- ترغيب السامعين.

والشعر، أو الحجة الشعرية: "وهو ما تألف من مقدمات متخلية لترغيب النفس في

الشيء، أو لتنفيرها عنه 1294

126

127

مخطوط المعالم، ص: 27

مخطوط المعالم، ص: 27

166

م - ن

128