الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١٧٣t
أضرب الاستدلال
يذكر الثميني للبرهنة على وجوده عز وجل اضرابا اربعة هي:
(1) الاستدلال بالسبب على المسبب.
(2) الاستدلال بالمسبب على السبب.
(3) الاستدلال بأحد مسببي سبب واحد على السبب الآخ
(4) الاستدلال باحد المتلازمين على الآخر.
الآخر.
ويبين أن المعتمد منها في الاستدلال على وجود الله عز وجل انما يكون بالثاني والرابع، وأما الأول والثالث فمحالان لوجوب وجوده، ومن المعلوم أن واجب الوجود لا يحتاج الى
أما ومسببات الله عزوجل كثيرة، والكون كله شاهد عليه.
واقرب شيء يخرجك عن التقليد - كما يرى الثمينى - أن تنظر الى أقرب الاشياء اليك وهي نفسك التي يوجهنا الله اليها بقوله: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون … (الذاريات: 21) النظر في الانسان
يعتمد الثميني في إثبات وجود الله بالرجوع الى نفس الإنسان، ويعتمد على مقدمة علمها
يحصل لكل انسان ضرورة وهو كونه لم يكن ثم كان (، ويرتبها كما يلي:
أنا لم أكن ثم كنت أو أنا موجود بعد عدم، أو أنا حادث.
وكل من هو كذلك فله موجد أوجده.
إذن أنالي موجد أوجدني.
143
إن المقدمة الصغرى هنا ضرورية في رأي، الثميني والذي يراه في الكبرى أنها نظرية، ولذلك رد قول الفخر بأنها ضرورية، وعلل ذهابه الى أنها ضرورية بكونها تحصل بنظر قريب فاشتبه عليه الأمر.
هذا ويرى أن طريقة الاستدلال " على افتقار الحادث الى سبب طريقة من يشرب
الحدوث بالامكان بأن تكون العلة مجموعهما، أو الامكان بشرط الحدوث 144.
143
144
مخطوط المعالم، ص: 37.
مخطوط المعالم، ص: 38.
172