الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١٧٥1
فيتعين أن للذات موجدا أو جدها، وأن الموجد ليس هو الذات نفسها ولا جزءا منها، وأن مازاد منها كان معدوما ثم كان، فالمؤثر في الذات وفي الممكنات جميعها انما هو الفاعل
المختارة
148
كما سيأتي مزيد بيان لذلك. منشأ احتياج الحادث الى الصانع
يبين الثميني أن المتكلمين مختلفون في منشا احتياج الحادث الى الصانع، فمنهم من يقول:
149
إنه الامكان، لأن الممكن قابل لصفات متقابلات ومحال أن يختص بأحدها دون مخصص ومنهم من يقول: هو الحدوث وهو عمدة أعلامهم على أن الحدوث هو الوجود بعد العدم، وهو الذي استدل به ابراهيم عليه السلام على وجود الصانع في احتجاجه على ابيه حسبما يذكر الثميني. ومنهم من يقول: إنه الامكان والحدوث معا، وآخرون يرون أنه الامكان بشرط
الحدوث،
ويبين الثميني الفرق بينهما بقوله: إن الحدوث ان كان جزء الوجود اطرد الدليل، وإن
كان شرطا، لم يطرد.
151
الاستدلال بطريقة الامكان المجرد
هذا، ويتميز الاستدلال بطريقة الامكان المجرد عن غيره من الطرق كما يبين الثميني يكون العلم بحدوث العالم يتأخر عن العلم بالصانع، وأما في غيره من الطرق فان العلم بحدوث العالم يتقدم عن العلم بالصانع.
يقول الثميني: إذا حققنا أن العالم ممكن وجوده، وعدمه لا أرجحية لاحدهما على الآخر بذاته لأن كل ممكن بذاته قابل للوجود والعدم، فالوجود له ليس من ذاته، وكل ماليس له الوجود من ذاته، فالوجود له من غيره على أن ذلك الغير لابد وأن يكون واجب الوجود
174
مخطوط المعالم، ص: 39 - 40.
مخطوط المعالم، ص: 38.
مخطوط المعالم، ص: 55.
مخطوط المعالم، ص: 38.
148
149
150
151