الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١٧٩أصله وفرعه، وأن الجميع عاجز عن إيجاد نفسه، وعن ايجاد غيره كعجزك، وأن الجميع مفتقر
الى الفاعل المختار، كافتقارك اليه وان من شيء الايسبح بحمده " (الإسراء: 44)
161
فهو حين عقد المماثلة بين العالم والزائد على النطفة على أنهما أجرام متحيزة وأعراض
66
قائمة بها، استدرك الأمر باحثا في مفهوم العالم، والذي معناه: ”علم على الخلق … لقد جاء بالآراء المتضاربة حول حقيقته التي ينحصر أمرها في السؤال التالي: هل العالم أجرام وأعراض كما يذهب اليه المتكلمون، أم هو أمر أعم من ذلك كما يذهب اليه الفلاسفة؟ إن الفلاسفة كما يقول الثميني يذهبون إلى أن العالم أجرام وأعراض ومجردات، فالأجرام أو الجواهر متحيزات والأعراض قائمة بها. وأما المجردات فهي المجردة عن الصورة والتحيز، ومن ذلك النفوس والأرواح والملائكة في رأيهم.
هذا، ويذكر الثميني أن الغزالي وبعض الصوفية تبعوا الفلاسفة في المسألة أعني في النفوس والأرواح والملائكة فقالوا إنها لا تتقدر ولا تتشكل ولا تعمر فراغا ولا يلزم من ذلك قالوا- مماثلتها للباري عز وعلا لأنها إنما شاركته في سلب وهو التقدس عن المقدار والشكل والتحيز والمماثلة إنما تكون بالمشاركة في صفات النفس والذي يراه الثميني انه لهذه المسألة كفر بعضهم الغزالي، وجعلوه مشبها، ومن هؤلاء ابن
حبيب من المالكية.
1626
ويذكر من بعد هذا أن المتكلمين قد ابطلوا قسما زائدا على القسمين الجواهر والاعراض،
وسلكوا في ذلك طريقة التقسيم الثنائي.
إنه يقول: كل موجود إما أن يكون متحيزا أو لا، والثاني: إما أن يقوم بمتحيز أو لا، فالمتحيز هو الجوهر، والقائمة به هو العرض، وغيرهما هو الله تعالى 163
178
خطوط المعالم، ص: 43.
مخطوط المعالم، ص: 43.
مخطوط المعالم، ص: 43.
161
162
163