الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

i

فمحل الاختلاف بينه وبينهم هنا، فهم قد اعتبروا الجواهر الفردة أصلاً لجميع الكائنات القابلة للاتصاف بما يجوز عليها من الأوصاف، وأماهو، فإنه يرى أن كل الممكنات أجزاؤها قابلة للاتصاف بما يجوز عليها من الأوصاف، فهي من الممكن أن تكون جواهر فردة، ومن الممكن أن تكون غيرها، فهو لم يحدد أصلا ماهية هذه الأجزاء.

وهو مع كونه نص على أن الدليل القاطع لم يقم في اثبات الجوهر الفرد، فانه قد جوز لنفسه استعمال مصطلح الجوهر وتوظيفه في كثير من استدلالاته، وهو – فيما يبدو – لايفرق بينه وبين مصطلح الأعيان والجسم والجرم مع علمه بمدلول كل مصطلح كما جاء عند المتكلمين وعند الفلاسفة.

وهكذا فهو وان استعمله فانه سيكون بعيدا عن النقد الذي وجهه ابن رشد للمتكلمين حين برهنوا على حدوت العالم بحدوث الجواهر

167

ب - الاستدلال بحدوث احد المتلازمين (الاعراض والجواهر)

لقد جاء الثميني أيضا بالاستدلال المشهور عند المتكلمين في اثبات حدوث العالم، وهو الاستدلال بحدوث أحد المتلازمين: الاعراض والجواهر، على حدوث الآخر أو بالاعتماد على المسلمة التي كانت أسسها الأولى عند الجويني في (الارشاد) و (الشامل)، والتي تقول مالازم لابد أن يكون متناهيا. أو بعبارة أخرى كل مالا يخلو عن الحوادث فهو حادث.

المتناهي إن الاستدلال بها، وبحدوث أحد المتلازمين على حدوث العالم، يستلزم الحديث أولا عن مسائل عدة يتعرض لها المتكلمون - ومنهم الثمينى -وهي

اثبات اعراض زائدة على الجوهر.

اثبات ثناهي الاعراض وحدوثها.

اثبات التلازم واستحالة عرو الجواهر منها.

الآتية:

اثبات تناهي جملتها ويعبر عنها بابطال حودث لا أول لها.

167

علي عبد الفتاح المغربي الماتريدى وآراؤه الكلامية)، ص: 123. عن ابن رشد مناهج الادلة، 139. 141. وعن: عاطف العراقي، المنهج النقدى في فلسفة ابن رشد، 60،59

أيضا: محمد حلال شرف الله والعالم والانسان، ص: 215. عن مناهج الأدلة لابن رشد، ص:137 - 139.

181