الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

i

ان هذه المسائل يتناولها الثميني بالبحث ويثبت حدوث الاعراض، وحدوث الجواهر

انطلاقا منها.

وهو قبل ذلك يتناول الاستدلال على حدوث الاعراض بالبحث في الطرو والعدم، الدى

يقتضي ابطال اربعة أمور:

ابطال الكمون والظهور.

ابطال قيام الاعراض بنفسها.

ابطال انتقالها.

ابطال عدم القديم.

إن هذه الامور الثمانية هي التي يتوقف عليها الاستدلال بحدوث أحد المتلازمين (الاعراض والجواهر) على حدوث الآخر، وقد جاء بها الثميني كاملة ولنأخذ منها الاستدلال بالطرو، والعدم، اذ قد جاءت عبارة الثمينى كما يلي: " ان جهة

يستدعي

1686

الاستدلال … على الحدوث بالطرو والعدم لماسبق وجوده قبل الطارئ، وتحقق الطرو ثلاثة أمور ويلزم الحدوث. والعدم يستدعي تلك الامور الثلاثة ويتحقق العدم، وليس العدم هو الحدوث فلابد من بيان استحالة عدم القديم وبيان ذلك أن العرض المشاهد طارتا لو لم يكن طارئا لكان موجودا قبل هذه الحالة، ولو كان موجودا قبل هذه الحالة لم يخل اما أن يكون في محل، أو لا، فان كان في محل فهو اما هذا المشاهد فيه طريانه عليه، أو غيره فان كان هذا فقد كان كامنا، وان كان غيره، فلايصل

اليه الا بالانتقال وان كان في غير محل فقد قام بنفسه

169 6

إن هذه الأمور الثلاثة التي يستوجبها النظر بالطرو وهي الكمون والانتقال، والقيام

بالنفس، يستوجبها النظر بالعدم أيضا، فالعرض المشاهد معدوما: "لو لم يكن قد عدم لكان باقيا، وهو اما أن يبقى في محل أو لا فان كان في محل فهو اما في هذا المحل، أو في غيره، فان كان في هذا المحل فهو كامن وان كان في غيره فلايصل اليه الا بالانتقال من هذا، فيتحقق أنه

182

مخطوط المعالم، ص: 45.

ن. م

168

169