الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١٨٨1
مفترق
هذا، ويؤكد أنه لا يمكن أن يتقرر في العقل جرم ليس متحرك ولا ساكن ولا مجتمع ولا والمراد به جرم خال تماما خال تماما من الاكوان الاربعة.
1736
وبهذا فهو يقرر أن العالم صفاته متغيرة، وكل من هو كذلك فهو حادث. وهو أيضا يستدل باستحالة عرو الاجرام عن الأكوان على استحالة عروها من اجناس
الاعراض، معتمدا في ذلك على أن قبول الموصوف لجميع صفاته نفسي لذاته، لا يختلف
ولا يتخلف.
وقد رد بناء على هذا قول القائلين بعدم حدوث الصفات وأنها لا عدم لها أصلا، وأنها دائمة الوجود، غير أنها إماهي في موصوفها، لكن تارة تكمن فيه بظهور حكم ضدها، وتارة تظهر فيه بانتفائه واماهي مع الانتقال من محل الى محل، أو من قيام بنفسها الى قيام بالمحل،
والعكس.
وإذا كانت صفات زائدة على الاجرام فذلك لا يستلزم في نظرهم أنها موجودة لاحتمال كونها واسطة بين الوجود والعدم. والذي يراه الثميني هو رد قولهم، لأن المحققين يذهبون الى أن الحال محال، ولأنه لاواسطة بين الوجود والعدم، ولأن ثبوتها يستلزم حدوثها، والحدوث لازم بعد أن برهنا على حدوث العالم 174
هذا، ويورد الثميني من أدلة المتكلمين على ثبوت الاعراض تعاقب الاحكام الجائزة على الجرم فتحركه بعد السكون يستلزم زوال اختصاصه بالحيز واشتغاله للحيز الاول بعد الثاني دليل على كونهما جائزين، له وكل جائز فلابد له من مقتض، والمقتضي انما هو الفاعل
-175
المختار كما بينه بعد التحليل.
187
خطوط المعالم، ص: 47.
مخطوط المعالم، ص: 48.
173
174
175 مخطوط المعالم، ص: 48.