الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

ج - ابطال حوادث لا أول لها:

يجدر بنا قبل أن نعرض ماجاء به الثميني من البراهين في ابطال حوادث لا أول لها أن

176

نلفت الانتباه الى أنه قد ذكر كما ذكر الرازي من قبل الاقوال المحتملة في حدوث العالم

وقدمه، وهي أربعة

بالثاني.

حسب القسمة العقلية:

حدوث الذات والصفات

قدم الذات والصفات

قدم الذات وحدوث الصفات

حدوث الذات وقدم الصفات،

والأول هو الذي يقول به المليون من الديانات الثلاث وهي الاسلام والمسيحية واليهودية. وأما المعلم الاول ومن تبعه من اليونان ومن المسلمين كالفرابي وابن سينا فانهم يقولون

ويقول بالثالث قدماء اليونان كانكشا غوراس وفيتا غورس وغيرهم.

وأما القول الرابع فلم يقل أحدبه.

من جهة

ولقد أشرنا فيما سبق الى أن المتكلمين قد عالجوا هذه المسألة بكل عناية لقول الفلاسفة الاسلاميين بقدم المادة، وصفاتها، ولكونهم لا يقبلون استدلال المتكلمين على حدوث المادة: بعدم عروها من الصفات الحادثة من جهة وبكون كل من صفاته حادثة حادثا أخرى، فهم لا يقبلون هذا ويقولون: " انما يلزم ذلك أن لو كانت الحوادث التي لازمت الاجرام لها مبدأ يفتتح به عددها 177 وهو عندهم غير ممكن لأنهم يعتبرون أنه مامن حادث الا وقبله حادث لا الى أول.

1 - فراغ مالانهاية له:

يقول الثميني إن جوابهم هو " أنه يلزم على وجود حوادث لا أول لها، أن يكون دخل في الوجود وفرغ من حركات الافلاك، واشخاص الحيوانات ونحوها على الترتيب واحدا بعد

176

(المحصل)، ص: 171

177 مخطوط المعالم، ص: 50

188