الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١٩٤(2) النفوس الانسانية
وأما النفوس الإنسانية فهي أيضا مجردة عند الفلاسفة وهو المذهب المشهور عن المتقدمين والمتأخيرين منهم، ووافقهم [عليه] من المسلمين الغزالي والراغب وجمع من الصوفية، 187
66
فالنفس عندهم ليست قوة جسمانية حالة في المادة ولاجسما، بل هي لا تقبل اشارة
حسية وانما تعلقها بالبدن تعلق التدبير والتصرف
188،9
وحججهم التي جاء بها الثميني متنوعة نذكر منها:
أولا - كونها تعقل البسيط الذي لا ينقسم فهي من جهة تعقل المعاني، والمعاني
لا تنقسم، ومن جهة أخرى لا تتعلق بالجسماني لانقسامه،
وثانيا - كونها تعقل الوجود وهو بسيط.
وثالثا - كونها تعقل الكلي، ومحل التعلق الكلي المجرد.
ورابعا - كونها تعقل الضدين.
وقد جاء الثميني بمذاهب عددها عشرة تنكر كلها تجرد النفس الناطقة، ورد جميع أقوال تلك المذاهب قائلا إن العضد يقول إن شيئا من ذلك الذي رويناه لم يقم عليه دليل، وماذكروه لا يصلح للتعويل عليه 1894
وهكذا فهو قد بين آراء القائلين بالتجريد وآراء المنكرين له واكتفى بعرضها دون ترجيح
لبعضها على بعض.
حدوث النفس
ولقد تحدث عن حدوث النفس فبين أن المليين متفقون على أنها حادثة، إذ لاقديم سوى الله تعالى وبين أنهم مختلفون في حدوثها هل كان قبل البدن أم بعده؟.
193
مخطوط المعالم، ص: 62.
مخطوط المعالم، ص: 62.
مخطوط المعالم، ص: 64.
187
188
189