الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

ذهب فريق منهم الى أنها بعد البدن لقوله تعالى ثم أنشأناه خلقا آخر

(المؤمنون: 714، وذهب آخرون الى أنها قبل البدن لقوله

بألفي عام ....

190

و

"

خلق الله الارواح قبل الاجساد

والذي يراه الثميني هو مايراه العضد من أن أدلة الطرفين متقاومه لأنها ظنية وأنه لا رجحان لأحدهما على الآخر. أما الآية الكريمة فيجوز أن تفيد حدوث التعلق بالبدن، مما يجعلها لا تستلزم إفادة حدوث ذات النفس، وأما الحديث الشريف فهو خبر آحاد، وتعارضه الآية في أحد مفهومات دلالتها.

المتن

191

فالآية هنا مقطوعة المتن مظنونة الدلالة والحديث الشريف مقطوع الدلالة مظنون

ولقد أورد أقوال الفلاسفة في النفس مبينا أن منهم القائلين بحدوثها كأرسطو ومن تبعه ومنهم القائلون بقدمها.

وبين أن ارسطو قد نهج القسمة الثنائية في بيان حدوثها، وأنه قسم النفس الى حالتها قبل التعلق بالبدن وحالتها بعد التعلق به وخلص في كلتا الحالتين الى أن النفوس المتعلقة بالأبدان

حادثة.

بطلان التناسخ:

ولقد جره الحديث عن النفس الى الحديث عن الأرواح وتناسخها، لاحتلالها مكانة هامة في الدراسات الفلسفية القديمة والدراسات الروحانية المعاصرة.

إن الثميني قد تناولها تناول الأقدمين من الفلاسفة الاسلامين والمتكلمين الحكماء وتعرض لها تعرض الإيجي والجرجاني في ابطال، تناسخها، وأكد حدوثها بفعل القادر المختار

190

191

192

193

مخطوط المعالم، ص: 65. لم نجده بهذا اللفظ، وورد في (كنز العمال): خلق الله الأرواح قبل أن يخلق الأحساد فأخذ

ميثاقهم كتاب خلق العالم، باب: خلق الأرواح، ج: 15226/ 6

مخطوط المعالم: 65، المواقف، ص: 260

192 المواقف، ص: 260 - 261

193

مخطوط المعالم، ص: 66

194