الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

الثاني

يقول الثميني:

" ذهب أصحابنا والمعتزلة والحكماء ومن حذا حذوهم إلى الأول، وذهب الأشاعرة الى

10%

وسبب ذهابهم الى أنها زائدة لأنهم أو جبوا أن تكون عللا بمعنى أن وصفه بكونه عالما، قادرا، مريدا، حيا، وغيرها من الصفات التي سنذكرها إنما كان لأجل ملازمته معاني أخرى علل لها وتسمى. هذه صفات معنوية، وأحوالا معنوية فكونه تعالى عالما علته العلم، وكونه

هي

قادرا علته القدرة، وهكذا، وتسمى العلل الملازمة للمعنوية صفات المعاني. فالمعنوية صفات تابتة للذات لاتتصف بوجود ولا بعدم، وهي معللة بمعنى قائم بالذات،

وعللها صفات موجودة قائمة بالذات موجبة لها حكما، وهو تلك الصفات المعنوية يبين الثميني أن أصل هذا القول انماهو نتيجة للقول بصحة الواسطة بين الوجود والعدم كما يذهب الى ذلك الباقلاني وامام الحرمين والامام السنوسي، وأما عند القول بنفيها كما يذهب اليه الأشعري و كثير من المحقيقين فليس ثم الا الذات وصفات المعاني الوجودية، ولا

13

12

معنى لكونه قادرا وعالما ونحوهما، إلاقيام القدرة والعلم ونحوهما به، فلا حال عند هؤلاء لا معنوية ولانفسية. "

14

مخطوط المعالم، ص: 112

مخطوط المعالم، ص: 113.

10

11

12 جمال الدين بوقلي حسن الامام) السنوسي وعلم التوحيد، ص 227: وما بعدها، عن (التمهيد) للباقلاني، ص: 26،200، وعن (الارشاد) للجويني ص: 48، وعن عقيدة أهل (التوحيد للسنوسي ص: 66، و (العقيدة الصغرى له ص 4 و 6. يرى د. عبد الرحمن بدوي أن أول من قال بالأحوال من الأشعرية هو الجويني، وأن الباقلاني

13

14

يتفيها.

انظر (مذاهب الإسلاميين) دار العلم للملايين، ط:3، 1983، ج 1، ص: 732.

المرجع

نفسه

مخطوط المعالم، ص: 113.

200