الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

و (الصفة الجامعة): عبارة عن كل صفة تدل على معنى يندرج فيه سائر الاقسام،

196

كالعزة، والعظمة، والكبرياء، ونحو ذلك 19

ولقد حوصل القضية فأورد قول القائل: إن حول المسألة في العقل أربعة أمور: ذات وصفات، وأحوال، وتعلقات وذكر أن الذي أثبتها جميعا هو القاضي الباقلاني، وأن الذي

اثبتها كذلك الا الاحوال هو الاشعري والإسفراييني، وأما المعتزلة فقد اثبتوا الذات بدون

20

21

الصفات، واثبت البصري منهم الذات والتعلقات كماصار اليه الفخر الرازي.) والظاهر أن مذهب البصري هو مذهب الثمينى بل هو مذهب المعتزلة عموما ولهذا يرى الثميني أن مانسب الى المعتزلة من نفي الصفات هو شهادة زور وإفك، وأن الذي نفوه إنما هو زيادتها " ولافرق في المعنى بين ما نسبوه اليهم وما نسبوه الى البصري منهم، غاية ما في الباب أن البصري صرح بما عندهم وهو التحقيق، فلاخلاف إذا 224 ويرى الثميني أن ما نسب الى المعتزلة انماهو قول للفلاسفة النافين الفاعل المختار، القائلين

بالعلة والطبيعة.

ويرى أن ماجاء به الأشاعرة من التقسيمات ومن كثرة الاعتبارات وجعل المعاني قائمة بالذات المقدسة دعوى لم يقم عليها برهان ولأن تلك الاعتبارات انماهي انعكاس لما يثبت لذات الانسان من حلول المعاني بها، وأن القول بأنها قائمة بذات الله لاحالة لا يغني من الحق شيئا، فإن القائمة حالة، والحالة قائمة، والتفرقة تحكم

2366

ولقد بين أن معتمدهم في اثبات ذلك انماهي وجوه ثلاثة:

الوجه الأول): اعتماد القدماء منهم على قياس الغائب على الشاهد لاعتبار العلة والحد

والشرط لا تختلف غائبا وشاهدا.

مخطوط المعالم، ص: 113.

19

20 لعله أبو الحسين محمد بن علي بن الطيب المعروف بابي الحسين البصري المتوفى سنة: 436 هـ، و هو الذي أحدث تطورا في الفكر الاعتزالي حتى نفرت منه المدرسة الجبائية، وهو صاحب كتاب (المعتمد).

202

مخطوط المعالم، ص: 114.

مخطوط المعالم، ص: 114.

مخطوط المعالم، ص: 114.

21

22

23