الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤وهو قياس فاسد عند الثمينى لأن قياس الغائب على الشاهد بل القياس مطلقا لابد فيه
من اثبات علة مشتركة بين المقيس والمقيس عليه وهذا الاثبات بطريق اليقين مشكل جدا، الجواز كون خصوصية الفرع، وهو المقيس، مانعة من وجوده فيه وعلى التقديرين وهما اثبات
2466
العلة باليقين، وجواز خصوصية الفرع المانعة لا تثبت بينهما علة مشتركة، فلايصح القياس ولتأكيد مذهبه هذا يبين أن القائلين بأن العلة والحد والشرط لا تختلف غائبا وشاهدا، يعترفون بأن مقتضى الصفات غائبا يختلف عن مقتضاها شاهدا كما هو الحال بالنسبة للقدرة والارادة مثلا.
أما الوجه الثاني فهو اعتمادهم على أن حَمْلَ مفهوم كونه عالما قادرا حيا، على ذاته لا يفيد لو كانت نفس ذاته، فقولنا " على طريقة الاخبار: الله عالم أو قادر أو نحوهما بمثابة حمل الشيء على نفسه، باطل، لأن حمل هذه الصفات يفيد فائدة صحيحة بخلاف قولنا: ذاته ذاته. وإذا كانت تفيد فائدة صحيحة فيلزم أن كونها نفس الذات باطل " ولا مجال للجزئية
[هنا] قطعا ولذلك] تعينت الزيادة عليها وهو المطلوب.
يقول الثميني: " إن هذه مغالطة لأنه لا يفيد إلا زيادة هذا المفهوم أعني مفهوم العالم
2566
والقادر ونحوهما على مفهوم الذات ولانزاع في ذلك، واما زيادة ماصدق عليه هذا المفهوم على حقيقة فلايفيده هذا الدليل و الوجه الثالث): هو اعتمادهم على أن العلم يكون نفس القدرة لو كان العلم والقدرة ونحوهما نفس الذات، وكونهما أمرا واحدا ضروري البطلان.
يجيب الثميني: " هذا إنما يدل على تغاير مفهومي العلم والقدرة مثلا، ومغاير تهما للذات،
لاعلى تغاير حقيقتهما ومغايرتهما للذات والمتنازع فيه هو الثاني دون الاول وعليه فمنشأ
هذين الوجهين عدم الفرق بين مفهوم الشيء وحقيقته
2666
203
مخطوط المعالم، ص: 114.
مخطوط المعالم، ص: 115.
مخطوط المعالم، ص: 115.
24
25
26