الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

فمفهوم العلم ومفهوم الارادة يتفق عليه القائلون بالصفات الزائدة على الذات، والنافون الزيادتها، ولذا فإن محل النزاع كما يوضحه الثميني انماهو في الحديث عن حقيقتهما، هو نزاع يزول بوضوح الفرق بين المفهوم والحقيقة.

هذا ويرد الثميني قول من يستنكر تصور كون صفة الشيء عين حقيقته، على الرغم من أن كلاً من الموصوف والصفة يشهد بمغايرة صاحبه، فيقول:

" ليس معنى ماذكرناه أن هناك ذاتا لها صفة وهما متحدان حقيقة كماتوهموه، بل

"

معناه أن ذاته تعالى يترتب عليها ما يترتب على ذات وصفة معا 7، و يعطى لذلك مثالا قائلا: ذاتنا ليست كافية في انكشاف الأشياء لنا بل نحتاج في ذلك الى صفة العلم الذي يقوم بنا، بخلاف ذاته تعالى فانه لا يحتاج في انكشاف الاشياء له، وظهورها، الى صفة تقوم به، بل المفهومات بأسرها منكشفة لذاته، فذاته تعالى بهذا الاعتبار حقيقة العلم ويدعم قوله هذا بكلام لشيخه البدر التلاتي، مما جاءبه عنه: " أن كون ذاته (تعالى) العلية منكشفة له جميع المعلومات انكشافاتاما من غير قيام شيء أزلي بذاته تعالى زائد عليه مقتض

2866

أن

لذلك الانكشاف فانا لا نقول بأن وجوده زائد عليه قائم به، بل هو عين ذاته، بمعنى وجوده تعالى كاف في انکشاف جميع الكائنات، له فالمنفي عندنا زيادة العلم مثلا على الذات

296

لانفسه، وكيف ننفيه عنه تعالى، وهو فاعل فعلا محكما متقنا وهو لايصدر إلا من عالم 2

ومثل ذلك الصفات الاخرى عنده فالمراد من كونها عين الذات كونها صفات اعتبارية

وصا

ولهذا فهو يستنكر القول بأن المعاني القائمة بذاته تعالى أغيار لها، ويشتد استنكاره خصوص على السعد والفخر لقولهم بأنها صفات ممكنة في نفسها امكانا خاصا وواجبة بذات الواجب،

وهكذا فهو من جهة يقبل رد الفخر الصفات الى الاضافات، ومن جهة أخرى يستعيذ بالله

من

204

30

قوله ان الذات قابلة لصفاتها وفاعلة لها.

ن

م

ن

مخطوط المعالم، ص: 115.

مخطوط المعالم، ص: 116

27

28

29

30